هامش
الصدوق لها هو ظفره بنسخة خالية عن الضمير أيضا ، إلا أن الموجود
في نسخة العلل المطبوعة في النجف الأشرف ( فرأيته فيه ) وهذا
مما يعترف المحقق العراقي ( قده ) بظهوره في النجاسة المظنونة
السابقة على الدخول في الصلاة .
نعم يمكن منع دلالة ( فرأيته ) على اتحاد القذارة المرئية والمظنونة بأن
مثل هذا الكلام صدر من زرارة في جملة أخرى بقوله : ( ان رأيته
في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في
موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة .
إلخ ) فإنه مع اشتماله على الضمير يحتمل فيه إرادة كل من النجاسة
المشكوكة بدوا والمعلومة إجمالا . وعليه فلا يكون وجود الضمير
فارقا في مدلول الكلام حتى يبحث عن ترجيح رواية الشيخ أو
الصدوق أعلى الله مقامهما .
وأما ثانيا : فلان السياق شاهد على كون السؤال عن حكم النجاسة
المظنونة كما اعترف الشيخ بأنه خلاف ظاهر السؤال ، واستبعده
المحقق العراقي من جهة استيحاش السائل عن التفرقة بين الفرضين
وسؤاله عن لم التفصيل .
والحاصل : أن حمل التعليل على كونه تعليلا للحكم بلحاظ النجاسة
المحتمل وقوعها بعد الصلاة غير ظاهر .
اللهم الا أن يقال : ان وجود الضمير وعدمه سيان في احتمال وقوع
النجاسة بعد الصلاة كما أشير إليه آنفا ، فان الضمير على تقدير
وجوده راجع إلى النجس المظنون قبل الصلاة ، فمعنى الرواية : ( إني
ظننت النجس قبل الصلاة ولم أره بعد الفحص ، فارتفع الظن به
وصليت ، وبعد الصلاة رأيت النجس ) ولا يدل على أن المرئي فعلا هو
ذلك النجس الذي كان مظنونا قبل الصلاة بحيث يحصل العلم
لزرارة بأن النجاسة المرئية عين المظنونة حتى وقعت الصلاة في
النجس ، بل يحتمل كونه ذلك كما يحتمل وقوعه بعدها . واستيحاش
زرارة لعله كان لأجل عدم إحراز الطهارة واحتمال اقتران صلاته
بالمانع ، أو فقدانها للشرط . أو كان لأجل احتماله