تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هامش
الصدوق لها هو ظفره بنسخة خالية عن الضمير أيضا ، إلا أن الموجود في نسخة العلل المطبوعة في النجف الأشرف ( فرأيته فيه ) وهذا مما يعترف المحقق العراقي ( قده ) بظهوره في النجاسة المظنونة السابقة على الدخول في الصلاة . نعم يمكن منع دلالة ( فرأيته ) على اتحاد القذارة المرئية والمظنونة بأن مثل هذا الكلام صدر من زرارة في جملة أخرى بقوله : ( ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة . إلخ ) فإنه مع اشتماله على الضمير يحتمل فيه إرادة كل من النجاسة المشكوكة بدوا والمعلومة إجمالا . وعليه فلا يكون وجود الضمير فارقا في مدلول الكلام حتى يبحث عن ترجيح رواية الشيخ أو الصدوق أعلى الله مقامهما . وأما ثانيا : فلان السياق شاهد على كون السؤال عن حكم النجاسة المظنونة كما اعترف الشيخ بأنه خلاف ظاهر السؤال ، واستبعده المحقق العراقي من جهة استيحاش السائل عن التفرقة بين الفرضين وسؤاله عن لم التفصيل . والحاصل : أن حمل التعليل على كونه تعليلا للحكم بلحاظ النجاسة المحتمل وقوعها بعد الصلاة غير ظاهر . اللهم الا أن يقال : ان وجود الضمير وعدمه سيان في احتمال وقوع النجاسة بعد الصلاة كما أشير إليه آنفا ، فان الضمير على تقدير وجوده راجع إلى النجس المظنون قبل الصلاة ، فمعنى الرواية : ( إني ظننت النجس قبل الصلاة ولم أره بعد الفحص ، فارتفع الظن به وصليت ، وبعد الصلاة رأيت النجس ) ولا يدل على أن المرئي فعلا هو ذلك النجس الذي كان مظنونا قبل الصلاة بحيث يحصل العلم لزرارة بأن النجاسة المرئية عين المظنونة حتى وقعت الصلاة في النجس ، بل يحتمل كونه ذلك كما يحتمل وقوعه بعدها . واستيحاش زرارة لعله كان لأجل عدم إحراز الطهارة واحتمال اقتران صلاته بالمانع ، أو فقدانها للشرط . أو كان لأجل احتماله