تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أو عقلا ( 1 ) ، فتأمل ( 2 ) ( × ) . ولعل ذلك ( 3 ) مراد من قال بدلالة الرواية على أجزأ الامر الظاهري . هذا ( 4 ) غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل .
شرح
( 1 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على تمام مصلحة المأمور به أو معظمها ولكن لم يكن الفائت بمقدار الالزام ، أو كان بذلك المقدار ولكن لم يمكن استيفاؤه ، فان الاجزاء حينئذ يكون عقليا ، لسقوط الامر بارتفاع ملاكه الداعي إلى تشريعه . وبالجملة : فاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء إما شرعي وإما عقلي . ( 2 ) وجه التأمل ما أفاده في الهامش . وما في بعض الشروح من أن ( المصنف ضرب على هذه الحاشية مؤخرا ) كأنه نشأ من خلط هذه بحاشية أخرى على قوله : ( ثم أشكل ) حيث ضرب عليها في النسخة المصححة بقلمه بعد طبعته الأولى . ويمكن بيان وجه آخر للتأمل ، وهو : أن مقتضى تعليل عدم الإعادة باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء بطلان صلاة من علم بالطهارة الخبثية وصلى عالما بها ثم انكشف بعد الصلاة خلافه ، وأن صلاته وقعت في النجس ، إذ ليس هنا أمر ظاهري يقتضي الاجزاء ، بخلاف ما إذا كان الشرط الفعلي إحراز الطهارة ، لصحة صلاة من علم بعدم النجاسة وصلى ثم انكشف الخلاف ، لأنه أحرز الطهارة ، فتأمل . ( 3 ) أي : ولعل ما ذكرناه بقولنا : ( اللهم الا أن يقال إن التعليل به انما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ) هو مراد القائل بدلالة الرواية . إلخ . ( 4 ) أي : ما تقدم من كون المعتبر في حق الملتفت إحراز الطهارة من الخبث ، ومن أجزأ الامر الظاهري عن الواقعي بناء على توجيه المصنف له .
هامش
( × ) وجه التأمل : أن اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذاك الوضوح كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الإعادة ، كما لا يخفى .