أو عقلا ( 1 ) ، فتأمل ( 2 ) ( × ) .
ولعل ذلك ( 3 ) مراد من قال بدلالة الرواية على أجزأ الامر الظاهري .
هذا ( 4 ) غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل .
شرح
( 1 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على تمام مصلحة المأمور به أو
معظمها ولكن لم يكن الفائت بمقدار الالزام ، أو كان بذلك المقدار
ولكن لم يمكن استيفاؤه ، فان الاجزاء حينئذ يكون عقليا ، لسقوط الامر
بارتفاع ملاكه الداعي إلى تشريعه .
وبالجملة : فاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء إما شرعي وإما عقلي .
( 2 ) وجه التأمل ما أفاده في الهامش . وما في بعض الشروح من أن
( المصنف ضرب على هذه الحاشية مؤخرا ) كأنه نشأ من خلط هذه
بحاشية أخرى على قوله :
( ثم أشكل ) حيث ضرب عليها في النسخة المصححة بقلمه بعد
طبعته الأولى .
ويمكن بيان وجه آخر للتأمل ، وهو : أن مقتضى تعليل عدم الإعادة
باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء بطلان صلاة من علم بالطهارة
الخبثية وصلى عالما بها ثم انكشف بعد الصلاة خلافه ، وأن صلاته
وقعت في النجس ، إذ ليس هنا أمر ظاهري يقتضي الاجزاء ، بخلاف ما
إذا كان الشرط الفعلي إحراز الطهارة ، لصحة صلاة من علم بعدم
النجاسة وصلى ثم انكشف الخلاف ، لأنه أحرز الطهارة ، فتأمل .
( 3 ) أي : ولعل ما ذكرناه بقولنا : ( اللهم الا أن يقال إن التعليل به انما هو
بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ) هو مراد القائل
بدلالة الرواية . إلخ .
( 4 ) أي : ما تقدم من كون المعتبر في حق الملتفت إحراز الطهارة من
الخبث ، ومن أجزأ الامر الظاهري عن الواقعي بناء على توجيه
المصنف له .
هامش
( × ) وجه التأمل : أن اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذاك الوضوح
كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الإعادة ، كما لا
يخفى .