تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
اللهم إلا أن يقال : ان التعليل به ( 1 ) انما هو بملاحظة ضميمة
شرح
( 1 ) أي : بقوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين . إلخ ) وغرضه توجيه كلام القائل بأن التعليل بلحاظ الاجزاء بنحو لا يرد عليه الاشكال المتقدم وغيره ، وتوضيحه : أن تعليل عدم الإعادة بعدم جواز نقض اليقين بالشك ان كان بلحاظ ما قبل الانكشاف وقلنا باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، فلا محيص عن الالتزام بعدم وجوب الإعادة ، ضرورة أن وجوبها ولو بعد الانكشاف يكشف عن بقاء الامر الواقعي بالمشروط بالطهارة ، وعدم سقوطه ، وهو خلاف البناء على قاعدة الاجزاء في الأوامر الظاهرية . والعدول عن التعليل بقاعدة الاجزاء إلى عدم جواز نقض اليقين بالشك للتنبيه على ما يكون علة للامر الظاهري في المقام من أنه الاستصحاب ، لتولد أمر ظاهري بالصلاة من استصحاب طهارة الثوب ، ولما كان التعبد الاستصحابي علة لانشاء هذا الامر صح التعليل بمنشأ الامر الظاهري أعني الاستصحاب ، وإلا فالعلة حقيقة لعدم وجوب الإعادة هي قاعدة الاجزاء في الأوامر الظاهرية ، وهي مطوية ، فهناك قياس كبراه تلك القاعدة بأن يقال : ( الاستصحاب أمر ظاهري ، وكل أمر ظاهري
هامش
المسألة على الاجزاء ، فإنه لا بد من تقدير ( وكل أمر ظاهري مقتض للاجزاء ) حتى ينطبق التعليل على المورد ، لوضوح أن حكومة دليل قاعدة الطهارة واستصحابها ظاهرا على مثل ( لا صلاة إلا بطهور ) الظاهر في اعتبار خصوص الطهارة من الخبث واقعا تقتضي الاكتفاء بإحراز الطهارة ولو ظاهرا ، بحيث يكون انكشاف الخلاف من باب تبدل الموضوع ، ولذا حكموا في مسألة الصلاة إلى غير جهة القبلة الواقعية بأنها ان كانت ما بين المشرق والمغرب فهي مجزية من جهة التوسعة في القبلة للجاهل المتحري ، وإلا فعليه الإعادة . وهذا المعنى لا ربط له بالاجزاء المتقوم بكون الشرط أو الجز وجوده الواقعي خاصة ، وانما يكتفي الشارع بالناقص لبدليته عن التام وقناعته في مقام تفريغ الذمة .
منتهى الدراية — صفحة 160 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج