تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مع ( 1 ) أنه لا يكاد يوجب الاشكال فيه والعجز ( 2 ) عن التفصي عنه إشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب ، فإنه ( 3 ) لازم على كل حال كان مفاده قاعدته أو قاعدة اليقين ، مع بداهة عدم خروجه ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني الذي أفاده المصنف ( قده ) في دفع إشكال عدم مناسبة التعليل للحكم المعلل ، وحاصله : أنه - على فرض عدم تمامية ما تقدم في الوجه الأول من اعتبار إحراز الطهارة - لا يوجب الاشكال في توجيه التعليل وكيفية تطبيقه على المعلل إشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب ، ضرورة أن دلالة ( لا تنقض اليقين بالشك ) على الاستصحاب مما لا ينبغي إنكاره ، فعويصة التطبيق لا توجب قصورا في دلالته عليه . ( 2 ) معطوف على ( الاشكال ) وضميرا ( فيه ، عنه ) راجعان إلى التوجيه ، و ( الاشكال ) فاعل ( يوجب ) و ( إشكالا ) مفعوله . ( 3 ) أي : فان الاشكال لازم على كل حال ، وغرضه أن الاشكال في تطبيق العلة على المورد لازم على كل تقدير سواء أكان مدلول الصحيحة قاعدة اليقين بناء على ما عرفت من احتمال إرادة اليقين الحاصل بالنظر والفحص ، أم الاستصحاب . والوجه في لزوم الاشكال على كل حال هو : أن الإعادة بعد انكشاف الخلاف وحصول العلم بوقوع الصلاة في النجس تكون من نقض اليقين باليقين لا بالشك ، ولو كان الاشكال يندفع بإرادة قاعدة اليقين لتعين حمل التعليل عليها بدلالة الاقتضاء ، لكنه لا يندفع بها ، فلا موجب للعدول عن ظهورها في الاستصحاب إلى غيره . وعليه فالاشكال على المتن بما في بعض الكلمات ( من عدم لزوم محذور في التطبيق إذا كان مفاد الجملة قاعدة اليقين دون الاستصحاب ) لم يظهر وجهه ، إذ بناء على كل منهما لا بد من توجيه تعليل الإمام عليه السلام عدم الإعادة مع فرض علم زرارة بعد الفراغ بوقوع صلاته في ثوب متنجس . ( 4 ) أي : عدم خروج مفاد التعليل من الاستصحاب أو قاعدة اليقين ، لان نقض