تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
اقتضاء الامر للاجزاء ( 1 ) ، بتقريب : أن ( 2 ) الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف ( 3 ) وعدم ( 4 ) حرمته شرعا ، وإلا ( 5 ) للزم عدم اقتضاء ذلك الامر ( 6 ) له مع اقتضائه شرعا ( 7 )
شرح
يقتضي الاجزاء ، فينتج أن الاستصحاب يقتضي الاجزاء ) . وعليه فتعليل عدم وجوب إعادة الصلاة بعد الانكشاف بالاستصحاب يكون تعليلا بما هو سبب العلة ومولد لها كما لا يخفى . ( 1 ) بأن يكون العلة لعدم وجوب الإعادة مجموع الصغرى - وهي حرمة نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها - والكبرى وهي اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء . ( 2 ) يعني : أن القول بوجوب الإعادة يستلزم أن يكون إما لأجل انتفاء الصغرى وهي جواز نقض اليقين بالشك بالنسبة إلى ما قبل الانكشاف ، وإما لأجل انتفاء الكبرى وهي اقتضاء الامر الظاهري الناشئ عن الاستصحاب للاجزاء ، والمفروض اقتضاؤه له . ( 3 ) إذ بعد الانكشاف يكون من نقض اليقين باليقين ولذا وجب غسل الثوب . ( 4 ) معطوف على ( نقض ) أي : موجبة لعدم حرمة النقض شرعا . ( 5 ) يعني : وان لم تكن الإعادة موجبة لنقض اليقين بالشك ، بل كان نقض اليقين بالشك حراما ، ومع ذلك كانت الإعادة واجبة للزم أن تكون الإعادة لأجل عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، وهو خلاف الفرض من اقتضائه له . وبالجملة : فغرضه أن وجوب الإعادة إما مستند إلى جواز نقض اليقين بالشك ، وإما إلى عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء . ( 6 ) أي : الامر الظاهري للاجزاء ، وضمير ( له ) راجع إلى الاجزاء . ( 7 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على مقدار من المصلحة الداعية إلى التشريع مع كون الفائت بمقدار الالزام وممكن التدارك ، فان الاجزاء حينئذ لا بد وأن يكون بحكم الشارع ، فيكون الاجزاء شرعيا .
منتهى الدراية — صفحة 161 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج