اقتضاء الامر للاجزاء ( 1 ) ، بتقريب : أن ( 2 ) الإعادة لو قيل بوجوبها
كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف ( 3 )
وعدم ( 4 ) حرمته شرعا ، وإلا ( 5 ) للزم عدم اقتضاء ذلك الامر ( 6 ) له
مع اقتضائه شرعا ( 7 )
شرح
يقتضي الاجزاء ، فينتج أن الاستصحاب يقتضي الاجزاء ) .
وعليه فتعليل عدم وجوب إعادة الصلاة بعد الانكشاف
بالاستصحاب يكون تعليلا بما هو سبب العلة ومولد لها كما لا يخفى .
( 1 ) بأن يكون العلة لعدم وجوب الإعادة مجموع الصغرى - وهي
حرمة نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها - والكبرى وهي اقتضاء
الامر الظاهري للاجزاء .
( 2 ) يعني : أن القول بوجوب الإعادة يستلزم أن يكون إما لأجل انتفاء
الصغرى وهي جواز نقض اليقين بالشك بالنسبة إلى ما قبل
الانكشاف ، وإما لأجل انتفاء الكبرى وهي اقتضاء الامر الظاهري
الناشئ عن الاستصحاب للاجزاء ، والمفروض اقتضاؤه له .
( 3 ) إذ بعد الانكشاف يكون من نقض اليقين باليقين ولذا وجب غسل
الثوب .
( 4 ) معطوف على ( نقض ) أي : موجبة لعدم حرمة النقض شرعا .
( 5 ) يعني : وان لم تكن الإعادة موجبة لنقض اليقين بالشك ، بل كان
نقض اليقين بالشك حراما ، ومع ذلك كانت الإعادة واجبة للزم أن
تكون الإعادة لأجل عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، وهو خلاف
الفرض من اقتضائه له .
وبالجملة : فغرضه أن وجوب الإعادة إما مستند إلى جواز نقض اليقين
بالشك ، وإما إلى عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء .
( 6 ) أي : الامر الظاهري للاجزاء ، وضمير ( له ) راجع إلى الاجزاء .
( 7 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على مقدار من المصلحة الداعية
إلى التشريع مع كون الفائت بمقدار الالزام وممكن التدارك ، فان
الاجزاء حينئذ لا بد وأن يكون بحكم الشارع ، فيكون الاجزاء شرعيا .