عنهما ، فتأمل جيدا . [ 1 ]
شرح
اليقين بالشك لا يتصور إلا في هاتين القاعدتين ، إذ اليقين السابق إما
يرتفع بالشك اللاحق رأسا وإما لا يرتفع به ، بل يكون الشك
متعلقا بالبقاء ولا يسري إلى الحدوث ، والأول قاعدة اليقين والثاني
هو الاستصحاب . ولا يمكن إرادة أمر ثالث حتى يحمل عليه التعليل
ليسلم من الاشكال ، إذ لا يتوهم إلا إرادة قاعدة المقتضي والمانع ، ولا
مجال لاحتمالها ، لان المورد مما علم فيه المانع وهو النجاسة ، فلا
معنى للبناء على المقتضي عند الشك في مانعه في خصوص المورد .
هامش
[ 1 ] الظاهر أن الاعتراف بالعجز عن تطبيق كبرى الاستصحاب على
المورد مع فرض عدم إخلاله بالاستدلال بالصحيحة المباركة أولى
من الوجه المتقدم ، وذلك لان مشكلة التطبيق نشأت من عدم مناسبة
العلة بحسب دلالة ظاهر الكلام للحكم بعدم وجوب الإعادة .
وتوجيهه بأنه بلحاظ حال الدخول في الصلاة - حيث لم ينكشف
الخلاف بعد - غير ظاهر ، لعدم مناسبته لسؤال زرارة عن علة عدم
وجوب الإعادة مع تبين فقد الشرط أو الاقتران بالمانع .
نعم قد يتجه الربط بين العلة والسؤال بعدم كون قوله عليه السلام :
( لأنك كنت . ) تعليلا لعدم الإعادة بحسب لب الواقع ، فان الإعادة
وعدمها حكم عقلي مترتب على بقاء الامر من جهة عدم موافقة المأتي
به للمأمور به ، فالتعليل وان كان ظاهرا في رجوعه إلى عدم الإعادة ،
لكن لا بد من كونه بلحاظ التصرف في منشئها أي الارشاد إلى سقوط
الامر ، وعدم اشتغال ذمته بالصلاة المأتي بها في ثوب مستصحب
الطهارة .
ويؤيد هذا المطلب ظهور قوله عليه السلام : ( لأنك كنت ) في
الماضوية ، ويكون محصل جوابه عليه السلام عدم وجوب الإعادة ،
للتوسعة
في شرطية الطهارة من الخبث ، وكفاية إحرازها ولو بالاستصحاب
المتحقق قبل افتتاح الصلاة ، لاجتماع أركانه من اليقين بالطهارة
والشك في الإصابة .
نعم يشكل كون التعليل بلحاظ ما قبل انكشاف الخلاف بما أفاده
شيخنا المحقق