تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عنهما ، فتأمل جيدا . [ 1 ]
شرح
اليقين بالشك لا يتصور إلا في هاتين القاعدتين ، إذ اليقين السابق إما يرتفع بالشك اللاحق رأسا وإما لا يرتفع به ، بل يكون الشك متعلقا بالبقاء ولا يسري إلى الحدوث ، والأول قاعدة اليقين والثاني هو الاستصحاب . ولا يمكن إرادة أمر ثالث حتى يحمل عليه التعليل ليسلم من الاشكال ، إذ لا يتوهم إلا إرادة قاعدة المقتضي والمانع ، ولا مجال لاحتمالها ، لان المورد مما علم فيه المانع وهو النجاسة ، فلا معنى للبناء على المقتضي عند الشك في مانعه في خصوص المورد .
هامش
[ 1 ] الظاهر أن الاعتراف بالعجز عن تطبيق كبرى الاستصحاب على المورد مع فرض عدم إخلاله بالاستدلال بالصحيحة المباركة أولى من الوجه المتقدم ، وذلك لان مشكلة التطبيق نشأت من عدم مناسبة العلة بحسب دلالة ظاهر الكلام للحكم بعدم وجوب الإعادة . وتوجيهه بأنه بلحاظ حال الدخول في الصلاة - حيث لم ينكشف الخلاف بعد - غير ظاهر ، لعدم مناسبته لسؤال زرارة عن علة عدم وجوب الإعادة مع تبين فقد الشرط أو الاقتران بالمانع . نعم قد يتجه الربط بين العلة والسؤال بعدم كون قوله عليه السلام : ( لأنك كنت . ) تعليلا لعدم الإعادة بحسب لب الواقع ، فان الإعادة وعدمها حكم عقلي مترتب على بقاء الامر من جهة عدم موافقة المأتي به للمأمور به ، فالتعليل وان كان ظاهرا في رجوعه إلى عدم الإعادة ، لكن لا بد من كونه بلحاظ التصرف في منشئها أي الارشاد إلى سقوط الامر ، وعدم اشتغال ذمته بالصلاة المأتي بها في ثوب مستصحب الطهارة . ويؤيد هذا المطلب ظهور قوله عليه السلام : ( لأنك كنت ) في الماضوية ، ويكون محصل جوابه عليه السلام عدم وجوب الإعادة ، للتوسعة في شرطية الطهارة من الخبث ، وكفاية إحرازها ولو بالاستصحاب المتحقق قبل افتتاح الصلاة ، لاجتماع أركانه من اليقين بالطهارة والشك في الإصابة . نعم يشكل كون التعليل بلحاظ ما قبل انكشاف الخلاف بما أفاده شيخنا المحقق
منتهى الدراية — صفحة 164 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج