تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
نعم ( 1 ) ولكن التعليل انما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال لنكتة ( 2 ) التنبيه على حجية الاستصحاب ، وأنه ( 3 ) كان هناك استصحاب ، مع ( 4 ) وضوح استلزام ذلك لان يكون المجدي بعد الانكشاف هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة ( 5 ) ، وإلا ( 6 ) لما كانت الإعادة
شرح
كان اللازم إعادة الصلاة في صورة انكشاف وقوعها في النجس كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : سلمنا أن مقتضى التعليل كون الشرط الطهارة الواقعية لا إحرازها ، ولكنه انما يتم ان كان التعليل بملاحظة حال الفراغ من الصلاة ، مع أنه ليس كذلك ، وانما هو بالنظر إلى حال افتتاح الصلاة ، وأن زرارة في تلك الحالة واجد للطهارة الخبثية الواقعية ببركة الاستصحاب . ( 2 ) تعليل لقوله : ( انما هو بلحاظ ) وقد عرفته بقولنا : ( إلا أن يقال : ان تعليل جواز الدخول في الصلاة . إلخ ) . ( 3 ) معطوف على ( حجية ) وقوله : ( هناك ) أي قبل انكشاف الحال . ( 4 ) غرضه أن لحاظ حال الجهل بالطهارة في التعليل يكون لوجهين : أحدهما : التنبيه على اعتبار الاستصحاب ، والاخر أن المجدي في عدم وجوب الإعادة بعد انكشاف الحال هو استصحاب الطهارة ، وإلا فلا وجه لعدم وجوب الإعادة بعد الانكشاف ، إذ لا محرز للطهارة حينئذ سواه ، والمفروض انكشاف خلافه ، فتجب الإعادة ، لعدم كونها من نقض اليقين بالشك بل باليقين ، فكون الإعادة نقضا لليقين بالشك لا يتصور إلا بالنسبة إلى ما قبل الانكشاف . وقوله : ( ذلك ) أي التعليل . ( 5 ) إذ الاستناد إلى الطهارة الواقعية لا ينفي وجوب الإعادة ، بل يقتضي وجوبها ، فالمجدي لنفي وجوب الإعادة هو إحراز الطهارة الثابت بذاك الاستصحاب لا نفس الطهارة . ( 6 ) أي : وان لم يكن التعليل بلحاظ حال قبل الانكشاف - بل بلحاظ ما بعده - لما كانت الإعادة نقضا لليقين بالشك بل باليقين ، لوضوح أن التعليل بنفس الطهارة