فعلا ( 1 ) ، إلا أنها [ أنه ] غير منعزل عن الشرطية رأسا ، بل هو ( 2 ) شرط
واقعي اقتضائي كما هو قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات ( 3 )
ومثل هذا الخطاب ( 4 ) هذا .
شرح
وان لم يكن المستصحب بنفسه شرطا كاستصحاب طهارة الماء الذي
يتوضأ به وإباحة الساتر الذي يصلي فيه ، وغير ذلك مما هو
شرط للشرط ، فان شرط الصلاة هو الوضوء والساتر ، وأما طهارة الماء
وإباحة الساتر فهما قيدان لشرط الصلاة .
وعليه فإذا فرض كون الشرط في المقام إحراز الطهارة تصير الطهارة
قيدا للاحراز الذي هو الشرط ، فتأمل .
( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب الأول المتقدم بقولنا : ( أحدهما . ) .
( 2 ) تذكير الضمير يكون باعتبار الخبر ، وأما خبر ( انها ) فالصواب تأنيثه
بأن يقال : ( منعزلة ) إلا مع تذكير الضمير كما في نسخة .
( 3 ) كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( لا صلاة إلا
بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما البول فإنه لا بد من غسله ) ،
وحيث إن المراد بالطهور ما يتطهر به - كما ورد أن الماء أحد
الطهورين - فمدلول الصحيحة اعتبار الطهارة من الخبث واقعا في
الصلاة مطلقا سواء أحرزها بمحرز وتبين خطاؤه أم لا . ولا يخفى
أن ذيل الرواية مانع عن استظهار شرطية الطهارة من الحدث من
الجملة الأولى . نعم لا بأس باستفادته من أدلة أخرى كعقد المستثنى
من
حديث ( لا تعاد ) .
( 4 ) المراد بهذا الخطاب هو ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه
السلام :
( لأنك كنت على يقين من طهارتك . ) والمراد بمثله كل ما يدل على
التوسعة في شرطية الطهارة من الخبث واقعا في الصلاة وكفاية
إحرازها ، وصحة الصلاة حال الجهل ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام