تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فعلا ( 1 ) ، إلا أنها [ أنه ] غير منعزل عن الشرطية رأسا ، بل هو ( 2 ) شرط واقعي اقتضائي كما هو قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات ( 3 ) ومثل هذا الخطاب ( 4 ) هذا .
شرح
وان لم يكن المستصحب بنفسه شرطا كاستصحاب طهارة الماء الذي يتوضأ به وإباحة الساتر الذي يصلي فيه ، وغير ذلك مما هو شرط للشرط ، فان شرط الصلاة هو الوضوء والساتر ، وأما طهارة الماء وإباحة الساتر فهما قيدان لشرط الصلاة . وعليه فإذا فرض كون الشرط في المقام إحراز الطهارة تصير الطهارة قيدا للاحراز الذي هو الشرط ، فتأمل . ( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب الأول المتقدم بقولنا : ( أحدهما . ) . ( 2 ) تذكير الضمير يكون باعتبار الخبر ، وأما خبر ( انها ) فالصواب تأنيثه بأن يقال : ( منعزلة ) إلا مع تذكير الضمير كما في نسخة . ( 3 ) كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما البول فإنه لا بد من غسله ) ، وحيث إن المراد بالطهور ما يتطهر به - كما ورد أن الماء أحد الطهورين - فمدلول الصحيحة اعتبار الطهارة من الخبث واقعا في الصلاة مطلقا سواء أحرزها بمحرز وتبين خطاؤه أم لا . ولا يخفى أن ذيل الرواية مانع عن استظهار شرطية الطهارة من الحدث من الجملة الأولى . نعم لا بأس باستفادته من أدلة أخرى كعقد المستثنى من حديث ( لا تعاد ) . ( 4 ) المراد بهذا الخطاب هو ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك . ) والمراد بمثله كل ما يدل على التوسعة في شرطية الطهارة من الخبث واقعا في الصلاة وكفاية إحرازها ، وصحة الصلاة حال الجهل ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام