موضوعا لحكم ( 1 ) ، مع أنه ليس بحكم ( 2 ) ، ولا ( 3 ) محيص في
الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم .
فإنه يقال ( 4 ) : ان الطهارة وان لم تكن شرطا
شرح
إذا لم تكن شرطا لم تكن موضوعا لحكم ، كما أنها ليست بحكم مع أنه
يعتبر في المستصحب أن يكون حكما أو موضوعا ذا حكم ) .
( 1 ) وهو في الصلاة الشرطية .
( 2 ) يعني : أن الطهارة ليست حكما شرعيا أيضا حتى يصح جريان
الاستصحاب فيها بلحاظ نفسها ، فلا وجه لاستصحابها كما عرفت .
( 3 ) أي : والحال أن اللازم في التعبد الاستصحابي كون المستصحب
حكما أو موضوعا له ، لان ما يكون في حيطة تصرف الشارع بما هو
شارع حكمه ببقاء الحكم الشرعي السابق أو بقاء موضوع بلحاظ
حكمه ، فدليل الاستصحاب قاصر عن إثبات ما ليس حكما أو
موضوعا
له ، لخروجه عن دائرة التعبد .
( 4 ) هذا جواب الاشكال ، وتوجيه لجريان الاستصحاب في الطهارة
بوجهين أحدهما : كون الطهارة الواقعية شرطا اقتضائيا ، وحاصله :
أن الشرط بمقتضى ظاهر الأدلة هو الطهارة الواقعية ، غاية الأمر أنه دل
مثل هذه الصحيحة على أن الاستصحاب المحرز لها إذا أخطأ
كان الشرط الفعلي هذا الاحراز لا نفس الطهارة ، وليس المقصود من
كفاية هذا الاحراز عزل الطهارة الواقعية عن الشرطية رأسا حتى
يمتنع جريان الاستصحاب فيها . والداعي إلى الالتزام بكون الطهارة
الواقعية شرطا اقتضائيا هو الجمع بين ما دل على اعتبار الطهارة ،
لظهوره في اعتبار الطهارة الواقعية خاصة ، وبين ما دل - كهذه
الصحيحة - على صحة الصلاة مع فقدانها فيما إذا جرى فيها
الاستصحاب ، فان مقتضى الجمع بين هاتين الطائفتين هو حمل
الطائفة الأولى على الشرطية الاقتضائية والثانية على الشرطية الفعلية .
ثانيها : أنه لا يعتبر في جريان الاستصحاب أزيد من كونه دخيلا في
الشرط