تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
موضوعا لحكم ( 1 ) ، مع أنه ليس بحكم ( 2 ) ، ولا ( 3 ) محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم . فإنه يقال ( 4 ) : ان الطهارة وان لم تكن شرطا
شرح
إذا لم تكن شرطا لم تكن موضوعا لحكم ، كما أنها ليست بحكم مع أنه يعتبر في المستصحب أن يكون حكما أو موضوعا ذا حكم ) . ( 1 ) وهو في الصلاة الشرطية . ( 2 ) يعني : أن الطهارة ليست حكما شرعيا أيضا حتى يصح جريان الاستصحاب فيها بلحاظ نفسها ، فلا وجه لاستصحابها كما عرفت . ( 3 ) أي : والحال أن اللازم في التعبد الاستصحابي كون المستصحب حكما أو موضوعا له ، لان ما يكون في حيطة تصرف الشارع بما هو شارع حكمه ببقاء الحكم الشرعي السابق أو بقاء موضوع بلحاظ حكمه ، فدليل الاستصحاب قاصر عن إثبات ما ليس حكما أو موضوعا له ، لخروجه عن دائرة التعبد . ( 4 ) هذا جواب الاشكال ، وتوجيه لجريان الاستصحاب في الطهارة بوجهين أحدهما : كون الطهارة الواقعية شرطا اقتضائيا ، وحاصله : أن الشرط بمقتضى ظاهر الأدلة هو الطهارة الواقعية ، غاية الأمر أنه دل مثل هذه الصحيحة على أن الاستصحاب المحرز لها إذا أخطأ كان الشرط الفعلي هذا الاحراز لا نفس الطهارة ، وليس المقصود من كفاية هذا الاحراز عزل الطهارة الواقعية عن الشرطية رأسا حتى يمتنع جريان الاستصحاب فيها . والداعي إلى الالتزام بكون الطهارة الواقعية شرطا اقتضائيا هو الجمع بين ما دل على اعتبار الطهارة ، لظهوره في اعتبار الطهارة الواقعية خاصة ، وبين ما دل - كهذه الصحيحة - على صحة الصلاة مع فقدانها فيما إذا جرى فيها الاستصحاب ، فان مقتضى الجمع بين هاتين الطائفتين هو حمل الطائفة الأولى على الشرطية الاقتضائية والثانية على الشرطية الفعلية . ثانيها : أنه لا يعتبر في جريان الاستصحاب أزيد من كونه دخيلا في الشرط