الشرط في الصلاة فعلا ( 1 ) حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها ولو
بأصل أو قاعدة ، لا نفسها ( 2 ) ، فتكون ( 3 ) قضية استصحاب
الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها ( 4 ) ولو انكشف وقوعها في النجاسة
بعدها ( 5 ) ، كما أن إعادتها بعد الكشف تكشف ( 6 ) عن جواز
النقض وعدم حجية
شرح
تكون منافية للاستصحاب المحرز للطهارة وموجبة لجعل هذا الاحراز
الاستصحابي كالعدم ، ضرورة أن منشأ الإعادة حينئذ هو كون
الصلاة فاقدة للشرط ، وإلا فلا وجه لها . وخلو العبادة عن الشرط
موقوف على عدم العبرة باليقين السابق على الصلاة ، وجواز نقضه
بالشك اللاحق ، إذ مع اعتباره وعدم جواز نقضه بالشك يكون الشرط
- أعني إحراز الطهارة - موجودا ، فالصلاة واجدة للشرط ، فلا
وجه للإعادة .
وبالجملة : فتعليل عدم الإعادة بحرمة نقض اليقين بالشك بناء على
كون الشرط للملتفت إحراز الطهارة في غاية المتانة .
ثم إنه ( قده ) أشكل على هذا الحل بوجهين وأجاب عنهما وسيأتي
بيانها .
( 1 ) قيد ل ( ان الشرط ) وهو في قبال الشرط الاقتضائي المجعول في
حق الغافل ، يعني : أن الشرط الفعلي للملتفت إلى الطهارة هو
إحرازها لا الطهارة الواقعية .
( 2 ) يعني : لا نفس الطهارة كي تبطل الصلاة بفقدانها كما تبطل بفقدان
الطهارة الحدثية .
( 3 ) هذا متفرع على كون الشرط في حق الملتفت إحراز الطهارة .
( 4 ) لفرض إحراز الطهارة باستصحابها أو بقاعدتها ان لم يكن يقين
سابق بالطهارة .
( 5 ) قيد لقوله : ( انكشف ) ومتعلق به ، يعني : ولو انكشف بعد الصلاة
وقوعها في النجاسة ، فالأولى أن يقال : ولو انكشف بعدها وقوعها
في النجاسة .
( 6 ) ضرورة كشف الإعادة عن عدم حجية الاستصحاب حال الصلاة ،
إذ مع