تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الشرط في الصلاة فعلا ( 1 ) حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها ولو بأصل أو قاعدة ، لا نفسها ( 2 ) ، فتكون ( 3 ) قضية استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها ( 4 ) ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها ( 5 ) ، كما أن إعادتها بعد الكشف تكشف ( 6 ) عن جواز النقض وعدم حجية
شرح
تكون منافية للاستصحاب المحرز للطهارة وموجبة لجعل هذا الاحراز الاستصحابي كالعدم ، ضرورة أن منشأ الإعادة حينئذ هو كون الصلاة فاقدة للشرط ، وإلا فلا وجه لها . وخلو العبادة عن الشرط موقوف على عدم العبرة باليقين السابق على الصلاة ، وجواز نقضه بالشك اللاحق ، إذ مع اعتباره وعدم جواز نقضه بالشك يكون الشرط - أعني إحراز الطهارة - موجودا ، فالصلاة واجدة للشرط ، فلا وجه للإعادة . وبالجملة : فتعليل عدم الإعادة بحرمة نقض اليقين بالشك بناء على كون الشرط للملتفت إحراز الطهارة في غاية المتانة . ثم إنه ( قده ) أشكل على هذا الحل بوجهين وأجاب عنهما وسيأتي بيانها . ( 1 ) قيد ل ( ان الشرط ) وهو في قبال الشرط الاقتضائي المجعول في حق الغافل ، يعني : أن الشرط الفعلي للملتفت إلى الطهارة هو إحرازها لا الطهارة الواقعية . ( 2 ) يعني : لا نفس الطهارة كي تبطل الصلاة بفقدانها كما تبطل بفقدان الطهارة الحدثية . ( 3 ) هذا متفرع على كون الشرط في حق الملتفت إحراز الطهارة . ( 4 ) لفرض إحراز الطهارة باستصحابها أو بقاعدتها ان لم يكن يقين سابق بالطهارة . ( 5 ) قيد لقوله : ( انكشف ) ومتعلق به ، يعني : ولو انكشف بعد الصلاة وقوعها في النجاسة ، فالأولى أن يقال : ولو انكشف بعدها وقوعها في النجاسة . ( 6 ) ضرورة كشف الإعادة عن عدم حجية الاستصحاب حال الصلاة ، إذ مع