تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الاستصحاب حالها ( 1 ) كما لا يخفى ، فتأمل جيدا . لا يقال : لا مجال حينئذ ( 2 ) لاستصحاب الطهارة ، فإنه إذا لم يكن ( 3 ) شرطا لم يكن
شرح
حجيته وحرمة نقض اليقين بالشك لا وجه للإعادة ، لكون الصلاة حينئذ واجدة للشرط واقعا . وبهذا ظهر الفرق بين حل الاشكال بهذا البيان وحله بالاجزاء الآتي بيانه ، لفرض أن المحرز للطهارة - على ما أفاده المصنف - واجد للشرط الواقعي المجعول في حق الملتفت وهو إحراز الطهارة ، فلا ربط له باجزاء الامر الظاهري المبني على كون الشرط هو الطهارة الواقعية ، لكن مع البناء على إجزاء الطهارة الظاهرية عنها لأجزأ الامر الظاهري . ( 1 ) ظرف لجواز النقض ، يعني : جواز نقض اليقين بالشك حال الصلاة ، وقوله : ( وعدم ) عطف تفسيري ل ( جواز النقض ) . ( 2 ) أي : حين كون الشرط إحراز الطهارة لا نفسها ، وهذا أول الاشكالين اللذين أشرنا إليهما ، تقريبه : أنه - بناء على عدم كون الطهارة الواقعية شرطا - لا مقتضي لجريان الاستصحاب فيها ، وذلك لاعتبار كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، ومن المعلوم أن الطهارة الواقعية المستصحبة ليست حكما شرعيا كوجوب صلاة العيدين في عصر الغيبة ولا موضوعا لحكم كالعدالة التي يترتب عليها جواز الاقتداء وقبول الشهادة . أما الأول فواضح . وأما الثاني فلفرض كون الشرط إحرازها لا وجودها الواقعي . وحيث انه لم يترتب أثر شرعي على نفس المستصحب وهو الطهارة الواقعية لم يجر الاستصحاب ، لأنه يجري لاثبات الواقع ظاهرا . وعليه فمقتضى القاعدة بطلان الصلاة لفقدان شرطها ، أعني إحراز الطهارة ، وعدم صحة ما تقدم من تعليل عدم الإعادة بالاستصحاب ، إذ المفروض عدم جريانه في الطهارة . ( 3 ) الضمائر البارزة والمستترة ترجع إلى الطهارة ، فالأولى أن يقال : ( انها
منتهى الدراية — صفحة 150 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج