تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مع أن ( 1 ) قضية التعليل أن تكون العلة له ( 2 ) هي نفسها لا إحرازها ( 3 ) ضرورة ( 4 ) أن نتيجة قوله : ( لأنك كنت على يقين . إلخ ) أنه على الطهارة ، لا أنه مستصحبها ( 5 ) كما لا يخفى . فإنه يقال ( 6 ) :
شرح
( 1 ) أي : والحال أن مقتضى التعليل وجود الطهارة الواقعية التي أحرزت بالاستصحاب ، إذ اليقين في الاستصحاب طريق محض إلى المتيقن . ( 2 ) أي : لعدم وجوب الإعادة . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( نفسها ) راجعان إلى الطهارة . ( 4 ) تعليل لقوله : ( مع أن قضية التعليل . إلخ ) وحاصله : أنه بعد ما تقدم من كون اليقين في الاستصحاب آليا لا استقلاليا يكون التعليل مشيرا إلى قياس مؤلف من صغرى وجدانية وهي ( انك ممن تيقن الطهارة وشك فيها ) وكبرى تعبدية وهي ( كل من تيقن الطهارة وشك فيها فهو متطهر ) وينتج ( انك متطهر ) فالعلة في الحقيقة هي وجود الطهارة الواقعية لا استصحابها . ( 5 ) يعني : فرق بين أن يقول عليه السلام : ( كانت الطهارة حال الصلاة تعبدا بالاستصحاب ) كما هو ظاهر الرواية ، وبين أن يقول : ( كان استصحاب الطهارة في حال الصلاة ) الظاهر في كون الشرط إحراز الطهارة لا وجودها . ( 6 ) هذا جواب الاشكال الثاني ، ومحصله : أن ما ذكره المستشكل - من كون المناسب لشرطية إحراز الطهارة تعليل عدم وجوب الإعادة بالاحراز لا بنفس الطهارة المستصحبة - وان كان صحيحا ، لكنه مبني على كون التعليل بلحاظ حال الانكشاف ، لا بلحاظ حال الصلاة . توضيحه : أن في التعليل احتمالين ، أحدهما : أن يكون الإمام عليه السلام في مقام تعليل عدم وجوب الإعادة بعد الفراغ من الصلاة ، والمناسب لهذا الفرض هو التعليل بإحراز الطهارة ، يعني : ( أنك كنت مع إحراز الطهارة بالاستصحاب ) ولا سبيل حينئذ للتعليل بوجود الطهارة المستصحبة ، إذ المفروض أن زرارة علم