ذلك ( 1 ) ، لكن قضيته أن يكون علة عدم الإعادة حينئذ ( 2 ) بعد
انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو إحراز الطهارة حالها ( 3 )
باستصحابها ، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ( 4 ) ،
شرح
وبالجملة : فالتعليل بالصغرى أعني ( لأنك كنت على يقين من
طهارتك ) والكبرى وهي ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك )
ينتج
كون الشرط نفس الطهارة لا إحرازها ، ضرورة أن اليقين في
الاستصحاب طريق محض ، فالمدار على الواقع الذي تعلق به اليقين ،
و
المفروض انكشاف خلافه ، ولا يبقى مجال لاحراز الشرط
بالاستصحاب .
وعلى مبنى شرطية إحراز الطهارة يكون اليقين بالطهارة موضوعا
للحكم كموضوعية اليقين بحياة الولد لوجوب التصدق إذا نذر والده
أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بها ، وانتفاء الوجوب بمجرد
الشك فيها ، بخلاف تعليق النذر على نفس الحياة ، لامكان إحرازها
حينئذ بالاستصحاب .
فالمتحصل : أن التعليل بثبوت نفس الطهارة كما هو ظاهر القضية
يكشف عن عدم صحة جعل الشرط إحراز الطهارة ، فلا بد أن يكون
الشرط الطهارة الواقعية ، لكن يعود الاشكال وهو أنه مع فرض فقدان
الطهارة من الخبث كيف حكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب
الإعادة بقوله : ( لا تعيد ) ؟
( 1 ) أي : سلمنا كون مقتضى الجمع بين الاخبار اعتبار إحراز الطهارة
الخبثية في الصلاة لا وجودها الواقعي ، لكن مقتضى التوفيق
المذكور أن يكون . إلخ .
( 2 ) أي : حين كون مقتضى التوفيق بين الاخبار شرطية الاحراز لا
الطهارة المحرزة .
( 3 ) أي : حال الصلاة ، وقوله : ( حالها ، باستصحابها ) ظرفان لقوله :
( إحراز الطهارة ) وقوله : ( الطهارة المحرزة ) معطوف على ( إحراز ) .
( 4 ) التي هي مفاد قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من
طهارتك ) .