تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ذلك ( 1 ) ، لكن قضيته أن يكون علة عدم الإعادة حينئذ ( 2 ) بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو إحراز الطهارة حالها ( 3 ) باستصحابها ، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ( 4 ) ،
شرح
وبالجملة : فالتعليل بالصغرى أعني ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) والكبرى وهي ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) ينتج كون الشرط نفس الطهارة لا إحرازها ، ضرورة أن اليقين في الاستصحاب طريق محض ، فالمدار على الواقع الذي تعلق به اليقين ، و المفروض انكشاف خلافه ، ولا يبقى مجال لاحراز الشرط بالاستصحاب . وعلى مبنى شرطية إحراز الطهارة يكون اليقين بالطهارة موضوعا للحكم كموضوعية اليقين بحياة الولد لوجوب التصدق إذا نذر والده أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بها ، وانتفاء الوجوب بمجرد الشك فيها ، بخلاف تعليق النذر على نفس الحياة ، لامكان إحرازها حينئذ بالاستصحاب . فالمتحصل : أن التعليل بثبوت نفس الطهارة كما هو ظاهر القضية يكشف عن عدم صحة جعل الشرط إحراز الطهارة ، فلا بد أن يكون الشرط الطهارة الواقعية ، لكن يعود الاشكال وهو أنه مع فرض فقدان الطهارة من الخبث كيف حكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب الإعادة بقوله : ( لا تعيد ) ؟ ( 1 ) أي : سلمنا كون مقتضى الجمع بين الاخبار اعتبار إحراز الطهارة الخبثية في الصلاة لا وجودها الواقعي ، لكن مقتضى التوفيق المذكور أن يكون . إلخ . ( 2 ) أي : حين كون مقتضى التوفيق بين الاخبار شرطية الاحراز لا الطهارة المحرزة . ( 3 ) أي : حال الصلاة ، وقوله : ( حالها ، باستصحابها ) ظرفان لقوله : ( إحراز الطهارة ) وقوله : ( الطهارة المحرزة ) معطوف على ( إحراز ) . ( 4 ) التي هي مفاد قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) .