تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مع ( 1 ) كفاية كونها من قيود الشرط ( 2 ) ، حيث إنه كان إحرازها بخصوصها لا غيرها ( 3 ) شرطا . لا يقال ( 4 ) : سلمنا
شرح
عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : ان كان لم يعلم فلا يعيد ) . ودلالة ( لم يعلم ) على صحة الصلاة حال الجهل بالنجاسة واضحة . ولعل المصنف استند في حكمه بصحة الصلاة حال الغفلة عنها - كما حكيناه عن حاشية الرسائل - إلى إطلاق ( لم يعلم ) الشامل للجهل عن التفات وللغفلة أيضا وان كان استظهار الاطلاق من ( لم يعلم ) محل تأمل . وقريب منه غيره . لكنه لا بد من تقييد ما دل على صحة الصلاة مع الجهل بالنجاسة بصورة الالتفات حتى يحرز الطهارة بأمارة أو أصل . ( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني المتقدم بقولنا : ثانيهما انه لا يعتبر . إلخ . ( 2 ) بعد كفاية دخل المستصحب في الحكم الشرعي ولو بوسائط . ( 3 ) الضمائر الثلاثة ترجع إلى الطهارة ، والنتيجة : أن المصنف صحح بهذين الجوابين جريان الاستصحاب في نفس الطهارة لأجل إحرازها ، وبه يتجه انطباق التعليل ب ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) على المورد . ( 4 ) هذا ثاني الاشكالين على شرطية إحراز الطهارة ، وحاصله : أنه لو سلمنا كون شرط الصلاة للملتفت هو إحراز الطهارة - لأنه مقتضى التوفيق بين الاخبار - لا نفس الطهارة لكان اللازم أن يعلل عدم وجوب الإعادة بالاحراز بأن يقال : ( لا تجب الإعادة لأنك أحرزت الطهارة حال الصلاة ) لا أن يقال : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) الظاهر في أن زرارة كان على طهارة واقعية أحرزها تعبدا بالاستصحاب ، إذ على هذا يكون الشرط الطهارة الواقعية المحرزة بالاستصحاب ، لا إحرازها كما هو واضح .