مع ( 1 ) كفاية كونها من قيود الشرط ( 2 ) ، حيث إنه كان إحرازها
بخصوصها لا غيرها ( 3 ) شرطا .
لا يقال ( 4 ) : سلمنا
شرح
عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد
صلاته ؟ قال :
ان كان لم يعلم فلا يعيد ) . ودلالة ( لم يعلم ) على صحة الصلاة حال
الجهل بالنجاسة واضحة . ولعل المصنف استند في حكمه بصحة
الصلاة حال الغفلة عنها - كما حكيناه عن حاشية الرسائل - إلى
إطلاق ( لم يعلم ) الشامل للجهل عن التفات وللغفلة أيضا وان كان
استظهار الاطلاق من ( لم يعلم ) محل تأمل .
وقريب منه غيره . لكنه لا بد من تقييد ما دل على صحة الصلاة مع
الجهل بالنجاسة بصورة الالتفات حتى يحرز الطهارة بأمارة أو أصل .
( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني المتقدم بقولنا : ثانيهما انه لا يعتبر .
إلخ .
( 2 ) بعد كفاية دخل المستصحب في الحكم الشرعي ولو بوسائط .
( 3 ) الضمائر الثلاثة ترجع إلى الطهارة ، والنتيجة : أن المصنف صحح
بهذين الجوابين جريان الاستصحاب في نفس الطهارة لأجل
إحرازها ، وبه يتجه انطباق التعليل ب ( لأنك كنت على يقين من
طهارتك ) على المورد .
( 4 ) هذا ثاني الاشكالين على شرطية إحراز الطهارة ، وحاصله : أنه لو
سلمنا كون شرط الصلاة للملتفت هو إحراز الطهارة - لأنه مقتضى
التوفيق بين الاخبار - لا نفس الطهارة لكان اللازم أن يعلل عدم وجوب
الإعادة بالاحراز بأن يقال : ( لا تجب الإعادة لأنك أحرزت
الطهارة حال الصلاة ) لا أن يقال : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك )
الظاهر في أن زرارة كان على طهارة واقعية أحرزها تعبدا
بالاستصحاب ، إذ على هذا يكون الشرط الطهارة الواقعية المحرزة
بالاستصحاب ، لا إحرازها كما هو واضح .