إنما يصح أن يعلل به ( 1 ) عدم جواز الدخول في الصلاة كما لا يخفى .
ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال إلا بأن يقال ( 2 ) : ان
شرح
السلام . إلخ ) .
( 1 ) أي : بقوله عليه السلام : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك ) .
( 2 ) لا يخفى أنه قد تفصي عن هذا الاشكال بالالتزام باجزاء الامر
الظاهري ، وسيأتي بيانه عند تعرض المصنف له ، إلا أنه لعدم صحته
اختار ( قده ) وجها آخر لاثبات حسن التعليل أفاده في حاشية الرسائل
وأثبته في المتن . وقال في آخر كلامه : ان الاشكال على فرض
تسليمه لا يقدح في الاستدلال بالرواية على الاستصحاب .
وتوضيح ما أفاده في حل الاشكال بقوله : ( ان الشرط في الصلاة فعلا )
هو :
أن الطهارة الخبثية شرط علمي للصلاة بمعنى كفاية إحرازها - ولو
بأصل معتبر - في صحة الصلاة ، وليست شرطا واقعيا كالطهارة
الحدثية التي تدور صحة الصلاة وفسادها مدارها وجودا وعدما .
وعليه فالمكلف المريد للصلاة إما ملتفت إلى الطهارة الخبثية وإما
غافل عنها ، فإن كان غافلا عنها وصلى ، فصلاته صحيحة ، لعدم اعتبار
هذه الطهارة في حقه كما صرح به في حاشية الرسائل . وان كان
ملتفتا إلى الطهارة الخبثية فالشرط حينئذ هو إحراز الطهارة لا وجودها
الواقعي ، فان أحرزها الملتفت بعلم أو علمي أو أصل عملي ولو
أصالة الطهارة وصلى صحت صلاته وان انكشف وقوعها في النجس ،
إذ الشرط للملتفت هو إحراز الطهارة لا نفسها ، والمفروض
تحققه بأحد الوجوه المحرزة .
وعلى هذا فيصح التعليل المزبور ، ضرورة أنه بعد البناء على كون
الشرط للملتفت هو إحراز الطهارة - لا نفسها - يحسن تعليل عدم
وجوب الإعادة بكون الإعادة نقضا لليقين بالشك ، حيث إنه في حال
الصلاة كان شاكا في بقاء الطهارة بعد ما كان متيقنا بها قبل
الدخول في العبادة ، ثم ظن إصابة النجاسة . وحيث إن هذا الظن ملحق
بالشك حكما لعدم الدليل على اعتباره فهو شاك في بقاء الطهارة ،
ومن المعلوم أن الاستصحاب أوجب إحراز الطهارة في حال الصلاة ،
فالإعادة