تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إنما يصح أن يعلل به ( 1 ) عدم جواز الدخول في الصلاة كما لا يخفى . ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال إلا بأن يقال ( 2 ) : ان
شرح
السلام . إلخ ) . ( 1 ) أي : بقوله عليه السلام : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) . ( 2 ) لا يخفى أنه قد تفصي عن هذا الاشكال بالالتزام باجزاء الامر الظاهري ، وسيأتي بيانه عند تعرض المصنف له ، إلا أنه لعدم صحته اختار ( قده ) وجها آخر لاثبات حسن التعليل أفاده في حاشية الرسائل وأثبته في المتن . وقال في آخر كلامه : ان الاشكال على فرض تسليمه لا يقدح في الاستدلال بالرواية على الاستصحاب . وتوضيح ما أفاده في حل الاشكال بقوله : ( ان الشرط في الصلاة فعلا ) هو : أن الطهارة الخبثية شرط علمي للصلاة بمعنى كفاية إحرازها - ولو بأصل معتبر - في صحة الصلاة ، وليست شرطا واقعيا كالطهارة الحدثية التي تدور صحة الصلاة وفسادها مدارها وجودا وعدما . وعليه فالمكلف المريد للصلاة إما ملتفت إلى الطهارة الخبثية وإما غافل عنها ، فإن كان غافلا عنها وصلى ، فصلاته صحيحة ، لعدم اعتبار هذه الطهارة في حقه كما صرح به في حاشية الرسائل . وان كان ملتفتا إلى الطهارة الخبثية فالشرط حينئذ هو إحراز الطهارة لا وجودها الواقعي ، فان أحرزها الملتفت بعلم أو علمي أو أصل عملي ولو أصالة الطهارة وصلى صحت صلاته وان انكشف وقوعها في النجس ، إذ الشرط للملتفت هو إحراز الطهارة لا نفسها ، والمفروض تحققه بأحد الوجوه المحرزة . وعلى هذا فيصح التعليل المزبور ، ضرورة أنه بعد البناء على كون الشرط للملتفت هو إحراز الطهارة - لا نفسها - يحسن تعليل عدم وجوب الإعادة بكون الإعادة نقضا لليقين بالشك ، حيث إنه في حال الصلاة كان شاكا في بقاء الطهارة بعد ما كان متيقنا بها قبل الدخول في العبادة ، ثم ظن إصابة النجاسة . وحيث إن هذا الظن ملحق بالشك حكما لعدم الدليل على اعتباره فهو شاك في بقاء الطهارة ، ومن المعلوم أن الاستصحاب أوجب إحراز الطهارة في حال الصلاة ، فالإعادة