تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك ( 1 ) فيها بل باليقين بارتفاعها ( 2 ) ، فكيف يصح أن يعلل عدم الإعادة بأنها نقض اليقين بالشك ( 3 ) ؟ نعم ( 4 )
شرح
نقض لاثار تلك الطهارة المتيقنة ، لا لعدم وجوب الإعادة على من تيقن أنه صلى في النجاسة ) . وتوضيح الاشكال : أن الإعادة ليست نقضا لليقين بالشك حتى تحرم بالنهي عنه في قوله عليه السلام : ( لا تنقض ) بل هي نقض لليقين باليقين ، إذ المفروض حصول العلم بالنجاسة ووقوع الصلاة فيها ، فتكون الإعادة نقضا لليقين بالطهارة باليقين بضدها ، فلا ينطبق ( لا تنقض اليقين بالشك ) على المقام ، بل مما ينطبق عليه ( وانقضه بيقين آخر ) فلا يرتبط المعلل - وهو عدم وجوب الإعادة - بالعلة وهي حرمة نقض اليقين بالشك ، مع وضوح كون العلة بمنزلة الكبرى للحكم المعلل بحيث يصح تأليف قياس من العلة والمعلل ، كما في تعليل حرمة الخمر بكونه مسكرا ، لصحة أن يقال : ( الخمر مسكر وكل مسكر حرام فالخمر حرام ) ولا يصح تأليف قياس هنا ، فلا يقال : ( الإعادة نقض اليقين بالشك وكل نقض اليقين بالشك حرام ، فالإعادة حرام ) لما عرفت من عدم كون الإعادة نقضا لليقين بالشك بل باليقين ، وعليه فلا يصلح ( لا تنقض ) لتعليل عدم وجوب الإعادة به . نعم يصح أن يكون قوله عليه السلام : ( لأنك كنت . ) علة لجواز الدخول في الصلاة ، لان زرارة كان حال افتتاحها شاكا في الطهارة بعد العلم بها سابقا ، فعدم جواز الدخول في الصلاة نقض لليقين بالطهارة بالشك فيها ، فتعليل جواز الدخول في الصلاة بقوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) في محله كما لا يخفى . ( 1 ) متعلق ب ( نقضا ) وقوله : ( باليقين ) أي : بل هو نقض لليقين باليقين . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( فيها ) راجعان إلى الطهارة . ( 3 ) مع أنه نقض لليقين باليقين ، وعليه يسقط الاستدلال بالرواية . ( 4 ) استدراك على قوله : ( فكيف يصح ) وغرضه إثبات صحة التعليل بلحاظ جواز الدخول في الصلاة ، وقد عرفته بقولنا : ( نعم يصح أن يكون قوله عليه