تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يقين من طهارتك ) اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ( 1 ) ، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده ( 2 ) الزائل ( 3 ) بالرؤية بعد الصلاة كان ( 4 ) مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى . ثم إنه أشكل على الرواية ( 5 ) بأن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة
شرح
الاستصحاب بل على قاعدة اليقين ، لزواله بسريان الشك إليه ، بخلاف اليقين قبل النظر ، فإنه بعد الصلاة باق أيضا كسائر موارد الاستصحاب . والمصنف استظهر من قوله : ( فلم أر شيئا ) هذا الاحتمال ، ولعله لأجل عدم استلزام عدم الوجدان لعدم الوجود دائما أو غالبا حتى يكون الاستلزام العادي أو الغالبي قرينة على إرادة اليقين الحاصل بسبب الفحص وعدم الظفر بالنجاسة . نعم قد يحصل اليقين بالفحص ، لكن إرادته منوطة بالقرينة . وعليه فقوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) ينطبق على الاستصحاب ، فالاستدلال به من هذه الجهة تام . ( 1 ) لعدم دلالة ( فلم أر شيئا ) على حصول اليقين بعدم الإصابة حتى يكون مقصوده عليه السلام من قوله : ( لأنك كنت على يقين ) هذا اليقين الحاصل بالنظر كي ينطبق على قاعدة اليقين ، بل المراد هو اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة . ( 2 ) أي : بعد ظن الإصابة ، وضمير ( منه ) راجع إلى ( اليقين ) و ( الفحص ) معطوف على ( بالنظر ) . ( 3 ) صفه ل ( اليقين ) يعني : اليقين بالرؤية الزائل بعد الصلاة . ( 4 ) جواب ( لو كان ) . ( 5 ) أي : على الاستدلال بقوله عليه السلام : ( تغسله ولا تعيد لأنك كنت على يقين . ) وقد حكى شيخنا الأعظم هذا الاشكال عن السيد الصدر شارح الوافية فقال : ( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك انما يصح علة لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها ، وأن الامتناع عن الدخول فيها
منتهى الدراية — صفحة 146 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج