يقين من طهارتك ) اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ( 1 ) ،
فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده
( 2 ) الزائل ( 3 ) بالرؤية بعد الصلاة كان ( 4 ) مفاده قاعدة اليقين كما لا
يخفى .
ثم إنه أشكل على الرواية ( 5 ) بأن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة
شرح
الاستصحاب بل على قاعدة اليقين ، لزواله بسريان الشك إليه ، بخلاف
اليقين قبل النظر ، فإنه بعد الصلاة باق أيضا كسائر موارد
الاستصحاب .
والمصنف استظهر من قوله : ( فلم أر شيئا ) هذا الاحتمال ، ولعله لأجل
عدم استلزام عدم الوجدان لعدم الوجود دائما أو غالبا حتى يكون
الاستلزام العادي أو الغالبي قرينة على إرادة اليقين الحاصل بسبب
الفحص وعدم الظفر بالنجاسة .
نعم قد يحصل اليقين بالفحص ، لكن إرادته منوطة بالقرينة . وعليه
فقوله عليه السلام :
( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) ينطبق على الاستصحاب ،
فالاستدلال به من هذه الجهة تام .
( 1 ) لعدم دلالة ( فلم أر شيئا ) على حصول اليقين بعدم الإصابة حتى
يكون مقصوده عليه السلام من قوله : ( لأنك كنت على يقين ) هذا
اليقين
الحاصل بالنظر كي ينطبق على قاعدة اليقين ، بل المراد هو اليقين
بالطهارة قبل ظن الإصابة .
( 2 ) أي : بعد ظن الإصابة ، وضمير ( منه ) راجع إلى ( اليقين )
و ( الفحص ) معطوف على ( بالنظر ) .
( 3 ) صفه ل ( اليقين ) يعني : اليقين بالرؤية الزائل بعد الصلاة .
( 4 ) جواب ( لو كان ) .
( 5 ) أي : على الاستدلال بقوله عليه السلام : ( تغسله ولا تعيد لأنك
كنت على يقين . ) وقد حكى شيخنا الأعظم هذا الاشكال عن السيد
الصدر شارح الوافية فقال : ( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك
انما يصح علة لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة
مع الشك فيها ، وأن الامتناع عن الدخول فيها