اليقين بالشك أبدا . قلت ( 1 ) : فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين
هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها
حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت ( 2 ) : فهل علي إن شككت
في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك انما تريد أن تذهب
الشك الذي وقع في نفسك . قلت ( 3 ) : ان رأيته في ثوبي وأنا في
الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الفرع الرابع ، وهو كيفية تطهير الثوب عند العلم
الاجمالي بنجاسته ، بأن علم إجمالا بنجاسته ولم يعلم موضعها
تفصيلا وأراد الصلاة ، وأجاب عليه السلام بوجوب تطهير الناحية التي
علم إجمالا بإصابة القذر لها حتى يحصل اليقين بطهارة الثوب ،
فإذا علم بأن موضع النجس في طرف اليمين مثلا لم يحصل العلم
بطهارته إلا بغسل تمام ذلك الطرف .
( 2 ) هذا السؤال إشارة إلى الفرع الخامس ، وهو ما إذا شك في نجاسة
الثوب ، فهل يجب الفحص عنها للدخول في الصلاة أم يجوز
الشروع فيها بدون الفحص ؟ وأجاب عليه السلام بقوله : ( لا ولكنك
انما تريد ) يعني : أن الفحص ليس شرطا لجواز الدخول في الصلاة ،
فيجوز الاعتماد على الطهارة المعلومة سابقا ان كانت ، وإلا فعلى
قاعدة الطهارة والدخول في الصلاة ، لكن الفحص حسن لإزالة الشك
الذي وقع في نفسه ، وهذه الجملة دليل على عدم وجوب الفحص في
الشبهة الموضوعية .
( 3 ) هذا السؤال إشارة إلى الفرع السادس ، حيث سأل زرارة عن حكم
رؤية النجاسة في الثوب أثناء الصلاة ، وأجابه عليه السلام بنقض
الصلاة وإعادتها ان كان شاكا في موضع النجاسة ، والبناء على ما أتى
به وغسل الثوب وإتمام الصلاة ان لم يكن شاكا من أول الأمر .
وفي هذا الجواب احتمالان ، أحدهما : أن يكون المراد بقوله عليه
السلام :