تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اليقين بالشك أبدا . قلت ( 1 ) : فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت ( 2 ) : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك انما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك . قلت ( 3 ) : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الفرع الرابع ، وهو كيفية تطهير الثوب عند العلم الاجمالي بنجاسته ، بأن علم إجمالا بنجاسته ولم يعلم موضعها تفصيلا وأراد الصلاة ، وأجاب عليه السلام بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بإصابة القذر لها حتى يحصل اليقين بطهارة الثوب ، فإذا علم بأن موضع النجس في طرف اليمين مثلا لم يحصل العلم بطهارته إلا بغسل تمام ذلك الطرف . ( 2 ) هذا السؤال إشارة إلى الفرع الخامس ، وهو ما إذا شك في نجاسة الثوب ، فهل يجب الفحص عنها للدخول في الصلاة أم يجوز الشروع فيها بدون الفحص ؟ وأجاب عليه السلام بقوله : ( لا ولكنك انما تريد ) يعني : أن الفحص ليس شرطا لجواز الدخول في الصلاة ، فيجوز الاعتماد على الطهارة المعلومة سابقا ان كانت ، وإلا فعلى قاعدة الطهارة والدخول في الصلاة ، لكن الفحص حسن لإزالة الشك الذي وقع في نفسه ، وهذه الجملة دليل على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية . ( 3 ) هذا السؤال إشارة إلى الفرع السادس ، حيث سأل زرارة عن حكم رؤية النجاسة في الثوب أثناء الصلاة ، وأجابه عليه السلام بنقض الصلاة وإعادتها ان كان شاكا في موضع النجاسة ، والبناء على ما أتى به وغسل الثوب وإتمام الصلاة ان لم يكن شاكا من أول الأمر . وفي هذا الجواب احتمالان ، أحدهما : أن يكون المراد بقوله عليه السلام :