قال : ( قلت له ( 1 ) : أصاب ثوبي دم رعاف ( 2 ) أو غيره ( 3 ) أو شئ من
المني فعلمت ( 4 ) أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة
ونسيت أن بثوبي شيئا ، وصليت ، ثم اني ذكرت بعد ذلك ، قال : تعيد
الصلاة وتغسله .
شرح
الصلاة والسلام كما في علل الصدوق فالامر أوضح ، فإنه رواها عن
أبيه عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة
عنه عليه السلام ، وهذا السند حسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور
وصحيح بناء على المختار من ثبوت وثاقة إبراهيم ، فلا إشكال من
ناحية السند . ثم إن صاحب الوسائل لم يذكر هذه الصحيحة جملة بل
وزعها على أبواب متفرقة من أحكام النجاسات ، فلاحظها في باب 7
و 37 و 42 و 44 .
( 1 ) هذه الرواية المباركة اشتملت على جملة من الفروع لا بأس
بالإشارة إليها قبل بيان مورد الاستدلال بها على الاستصحاب ، وهذا
أولها ، وهو حكم نسيان نجاسة الثوب في الصلاة بعد العلم بها ،
وأجاب عليه السلام بوجوب غسل الثوب ، وإعادة الصلاة ، وقد تضمن
هذا الحكم روايات أخرى أيضا مع التعليل في بعضها بأنه عقوبة
لنسيانه ، دون الجاهل .
( 2 ) قال في مجمع البحرين : ( هو بضم الراء : الدم الذي يخرج من
الانف يقال : رعف الرجل من بابي قتل ونفع ، والضم لغة إذا خرج الدم
من أنفه ، والاسم الرعاف ، ويقال الرعاف الدم نفسه ، قاله في
المصباح ) . وعليه ف ( رعاف ) هنا نعت أو عطف بيان ل ( دم ) وليس
مضافا
إليه .
( 3 ) معطوف على ( رعاف ) و ( شئ ) معطوف على دم .
( 4 ) بالتشديد بمعنى جعلت له علامة .