تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال : ( قلت له ( 1 ) : أصاب ثوبي دم رعاف ( 2 ) أو غيره ( 3 ) أو شئ من المني فعلمت ( 4 ) أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا ، وصليت ، ثم اني ذكرت بعد ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله .
شرح
الصلاة والسلام كما في علل الصدوق فالامر أوضح ، فإنه رواها عن أبيه عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عنه عليه السلام ، وهذا السند حسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور وصحيح بناء على المختار من ثبوت وثاقة إبراهيم ، فلا إشكال من ناحية السند . ثم إن صاحب الوسائل لم يذكر هذه الصحيحة جملة بل وزعها على أبواب متفرقة من أحكام النجاسات ، فلاحظها في باب 7 و 37 و 42 و 44 . ( 1 ) هذه الرواية المباركة اشتملت على جملة من الفروع لا بأس بالإشارة إليها قبل بيان مورد الاستدلال بها على الاستصحاب ، وهذا أولها ، وهو حكم نسيان نجاسة الثوب في الصلاة بعد العلم بها ، وأجاب عليه السلام بوجوب غسل الثوب ، وإعادة الصلاة ، وقد تضمن هذا الحكم روايات أخرى أيضا مع التعليل في بعضها بأنه عقوبة لنسيانه ، دون الجاهل . ( 2 ) قال في مجمع البحرين : ( هو بضم الراء : الدم الذي يخرج من الانف يقال : رعف الرجل من بابي قتل ونفع ، والضم لغة إذا خرج الدم من أنفه ، والاسم الرعاف ، ويقال الرعاف الدم نفسه ، قاله في المصباح ) . وعليه ف ( رعاف ) هنا نعت أو عطف بيان ل ( دم ) وليس مضافا إليه . ( 3 ) معطوف على ( رعاف ) و ( شئ ) معطوف على دم . ( 4 ) بالتشديد بمعنى جعلت له علامة .