تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قلت ( 1 ) : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد . قلت ( 2 ) : فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، فصليت فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض
شرح
( 1 ) هذا السؤال إشارة إلى الفرع الثاني وهو حكم العلم الاجمالي بنجاسة الثوب ، بأن علم إجمالا بأن القذارة أصابت ثوبه وتفحص عنها ولم يظفر بها وصلى ثم رأى تلك النجاسة ، وأجاب عليه السلام بلزوم غسل الثوب وإعادة الصلاة ، وأنه لا فرق بين العلم الاجمالي بالنجاسة والتفصيلي بها . وقد يشكل على هذه الفقرة من الرواية بأن مثل زرارة كيف يتصور في حقه افتتاح الصلاة مع فرض التفاته إلى نجاسة ثوبه . وفرض حصول القطع بعدم نجاسة الثوب بالفحص عنها بعيد ، وأبعد منه عدم منجزية العلم الاجمالي بنظر زرارة . لكن يندفع الاشكال بإمكان حمل فعل المسلم على الصحة هنا ، وأن زرارة افتتح الصلاة بوجه مشروع بأن غفل عن نجاسة ثوبه حين افتتاحها ، فصلى ثم وجدها ، ولا دافع لهذا الاحتمال كي يشكل الامر . ( 2 ) هذا إشارة إلى الفرع الثالث وهو حكم رؤية النجاسة بعد الصلاة مع الظن بالإصابة قبلها ، بأن علم بطهارة ثوبه ثم ظن بأنه أصابه دم ونحوه ، وتفحص عنه ولم يظفر به وصلى ثم وجده ، وأجاب عليه السلام بوجوب تطهير الثوب للفريضة الآتية وعدم وجوب الإعادة . وتعجب زرارة من حكمه عليه السلام بعدم وجوب الإعادة مع اشتراك هذه الفروع الثلاثة في وقوع الصلاة في النجاسة ، ولذا سأل عن لم الحكم ، فأجابه صلوات الله وسلامه عليه ب : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ، فشككت ، ولا ينبغي نقض اليقين بالطهارة بالشك في النجاسة ) وسيأتي لهذا التعليل مزيد بيان عند شرح كلام الماتن إن شاء الله تعالى .