تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومنها ( 1 ) : صحيحة أخرى لزرارة ،
شرح
الخبر الثاني : صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث ( 1 ) أي : ومن الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب مطلقا صحيحة زرارة ، وهذه الرواية بناء على إضمارها - كما رواها الشيخ في كتابيه - معتبرة لعين ما تقدم في المضمرة الأولى ، وبناء على إسنادها إلى الامام أبي جعفر الباقر عليه
هامش
فيها إلى بعض الوجوه المشار إليها . وبالجملة : فلا يستفاد من الأدلة اقتضاء الملاقاة مطلقا للنجاسة ، بل المتيقن اقتضاء ملاقاة خصوص الماء القليل لها . ثم إن لهذه المسألة مباحث شريفة تطلب في علم الفقه المبارك . ومنها : حكمهم بحلية المرأة المشكوكة حرمة نكاحها للشك في علقة النسب معها ، فان بعضهم بنى هذا الحكم على قاعدة المقتضي والمانع ، بتقريب : اقتضاء المرأة لجواز النكاح وكون الأختية مثلا مانعة عنه ، هذا . لكن الظاهر أجنبيته عن هذه القاعدة ، إذ المستفاد من أدلة النكاح اقتضاء بعض العناوين كالأمومة والأختية وغير هما للحرمة الأبدية ، وبعضها للحرمة المشروطة كالجمع بين الأختين ، وبعضها لحلية النكاح بلا شرط كالأجنبية ، فليس شئ من تلك العناوين المحرمة للنكاح من قبيل المانع وكون حلية تزويج المرأة من قبيل المقتضي حتى ينفي حرمة النكاح في المرأة المشكوكة من حيث علقة النسب بقاعدة المقتضي والمانع ، بل يجوز نكاحها بناء على صحة استصحاب العدم الأزلي ، وإلا فبقاعدة الحل الجارية في الشبهات الموضوعية بناء على عدم انقلابها في الموارد الثلاثة ، والتفصيل في محله من الفقه الشريف . ومنها : غير ذلك من الفروع الفقهية التي يقف عليها المتتبع .
منتهى الدراية — صفحة 138 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج