تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هامش
ثالثها : التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص . رابعها : قاعدة تعليق الحكم الترخيصي على أمر وجودي والبناء على ضد ذلك الحكم حتى يثبت الامر الوجودي ، فيبنى على الانفعال حتى يثبت الكر الذي رتب عليه الحكم التسهيلي وهو عدم الانفعال ، هذا ملخص ما قيل في وجه الحكم بالنجاسة . ومن هنا تعرف أولا : أن الحكم ليس منحصرا بالانفعال ، وثانيا على فرض الانحصار : أنه لا ينحصر وجهه في قاعدة المقتضي والمانع ، بل المنكرون لها كالشيخ أيضا يقولون بالانفعال . واستدل للقول الثاني وهو الطهارة بما قيل من عموم مثل ( خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير . إلخ ) وان كان ضعيفا ، لكونه مخصصا بغير الكر والمادة ، فيستفاد منه بعد التخصيص أن الماء القليل غير ذي المادة ينفعل ، والكر وذو المادة أو اندراجه في الكر ، فلا وجه للاستدلال له بشئ من الأدلة الاجتهادية ، وتصل النوبة إلى الأصل العملي ، ومقتضاه الطهارة لقاعدتها أو استصحابها . هذا كله بناء على تسليم صغروية هذه المسألة لقاعدة المقتضي والمانع . لكنه غير معلوم ، إذ لم يتضح من الأدلة أن ملاقاة النجاسة للماء مقتضية للانفعال والكرية مانعة عنها ، لاحتمال أن تكون القلة شرطا في انفعاله بالملاقاة ، فلا بد في الحكم بانفعاله حينئذ من إحراز قلته ، كما ربما تستفاد شرطية القلة في الانفعال من قوله عليه السلام : ( كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ واشرب ) وكذا قوله عليه السلام : ( خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ . إلخ ) فإنهما يدلان على عدم انفعاله بمجرد الملاقاة ، بل إذا كان قليلا أو تغير أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ، فالقلة أو التغير شرط في الانفعال ، لا أن الملاقاة مقتضية للانفعال والكرية مانعة عنه . فالنتيجة : أن صغروية هذا الفرع للقاعدة غير ثابتة أولا ، وعدم انحصار مستند القائلين بالنجاسة بعد تسليم صغرويته لها في هذه القاعدة ثانيا ، لاحتمال استنادهم