تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
هامش
في هذا بين تعلقه بما هو طويل العمر وقصيره . والحاصل : أن النقض أسند إلى نفس اليقين ، فاللازم هو إبقاء الجري العملي على طبقه ، ومن المعلوم تحققه في كل من الشك في المقتضي والرافع ، فلو دار العقد بين الدوام والانقطاع مدة شهر ، فبعد مضي تلك المدة لا مانع من جريان استصحاب الزوجية المتيقنة والجري العملي على طبق اليقين السابق . خامسها : ما أفاده المحقق النائيني أيضا من : أن الشك في المقتضي يوجب انهدام اليقين السابق ، إذ يعتبر في الاستصحاب حدوث اليقين أولا وتبدله بالشك ثانيا ، وصدق نقض اليقين بالشك متوقف على أن يكون زمان الشك مما تعلق به اليقين في زمان حدوثه ، وهذا انما يصح إذا كان المتيقن مرسلا بحسب الزمان حتى لا يكون اليقين بوجوده من أول الأمر محدودا بوقت خاص ، فإذا لم يعلم استعداد المستصحب للبقاء في مدة معينة كعشرة أيام ، وشككنا في اليوم الثامن في بقائه للجهل بمقدار عمره لم يكن استمراره في هذه المدة معلوما كي يصير مشكوكا فيه حتى يبنى على بقائه ، بل وجوده في اليوم الثامن مشكوك فيه من أول الأمر ، فلا يقين بالاستمرار حدوثا حتى يبنى عليه بقاء . وعليه يختص ( لا تنقض ) بما أحرز قابلية المتيقن للدوام وتمحض الشك في وجود الرافع . لكنه كسابقه لا يخلو من غموض ، أما أولا : فلان المعتبر في الاستصحاب أمران أحدهما اليقين بثبوت الحالة السابقة وعدم زواله بسراية الشك إليه ، وإلا انطبق عليه قاعدة اليقين ، والاخر الشك في البقاء . أما اعتبار إحراز إرسال المتيقن في صحة اسناد النقض فلا دليل عليه ، كما لا تتوقف صحة الاسناد المزبور عليه ، لكفاية نفس إبرام اليقين في ذلك ، وعليه فلو لم يحكم عليه بالاستمرار لصدق عليه النقض بالشك ، وهو ممنوع شرعا . وأما ثانيا : فلان دعوى لزوم أن يكون زمان الشك مما تعلق به اليقين في زمان حدوثه حتى يختص الدليل بالشك في الرافع غير ظاهرة ، ضرورة أن القطع