هامش
في هذا بين تعلقه بما هو طويل العمر وقصيره .
والحاصل : أن النقض أسند إلى نفس اليقين ، فاللازم هو إبقاء الجري
العملي على طبقه ، ومن المعلوم تحققه في كل من الشك في
المقتضي
والرافع ، فلو دار العقد بين الدوام والانقطاع مدة شهر ، فبعد مضي
تلك المدة لا مانع من جريان استصحاب الزوجية المتيقنة والجري
العملي على طبق اليقين السابق .
خامسها : ما أفاده المحقق النائيني أيضا من : أن الشك في المقتضي
يوجب انهدام اليقين السابق ، إذ يعتبر في الاستصحاب حدوث اليقين
أولا وتبدله بالشك ثانيا ، وصدق نقض اليقين بالشك متوقف على أن
يكون زمان الشك مما تعلق به اليقين في زمان حدوثه ، وهذا انما
يصح إذا كان المتيقن مرسلا بحسب الزمان حتى لا يكون اليقين
بوجوده من أول الأمر محدودا بوقت خاص ، فإذا لم يعلم استعداد
المستصحب للبقاء في مدة معينة كعشرة أيام ، وشككنا في اليوم
الثامن في بقائه للجهل بمقدار عمره لم يكن استمراره في هذه المدة
معلوما كي يصير مشكوكا فيه حتى يبنى على بقائه ، بل وجوده في
اليوم الثامن مشكوك فيه من أول الأمر ، فلا يقين بالاستمرار حدوثا
حتى يبنى عليه بقاء . وعليه يختص ( لا تنقض ) بما أحرز قابلية المتيقن
للدوام وتمحض الشك في وجود الرافع .
لكنه كسابقه لا يخلو من غموض ، أما أولا : فلان المعتبر في
الاستصحاب أمران أحدهما اليقين بثبوت الحالة السابقة وعدم زواله
بسراية
الشك إليه ، وإلا انطبق عليه قاعدة اليقين ، والاخر الشك في البقاء . أما
اعتبار إحراز إرسال المتيقن في صحة اسناد النقض فلا دليل عليه ،
كما لا تتوقف صحة الاسناد المزبور عليه ، لكفاية نفس إبرام اليقين في
ذلك ، وعليه فلو لم يحكم عليه بالاستمرار لصدق عليه النقض
بالشك ، وهو ممنوع شرعا .
وأما ثانيا : فلان دعوى لزوم أن يكون زمان الشك مما تعلق به اليقين
في زمان حدوثه حتى يختص الدليل بالشك في الرافع غير
ظاهرة ، ضرورة أن القطع