هامش
كنواقض الوضوء والطلاق والفسخ . وذلك لاعتبار اتحاد القضيتين ،
وإحراز المقتضي بمعنى الموضوع أمر متسالم عليه ، فلا ينبغي جعل
التفصيل بين المقتضي والرافع ناظرا إلى المقتضي بهذا المعنى .
ثانيهما : تعيين موارد الشك في المقتضي والرافع ، فنقول : ان
المستصحب إما أن يكون موضوعا وإما أن يكون حكما شرعيا ، فإن كان
موضوعا وشك في بقائه من جهة الترديد في مقدار عمره فهو شك
في المقتضي ، وان شك فيه للشك في حدوث قاسر زماني موجب
لانعدامه عن صفحة الوجود مع قابليته ذاتا للبقاء لولاه فهو شك في
الرافع .
وان كان حكما شرعيا فاما أن يكون محدودا بغاية معينة في لسان
الدليل ، وإما أن لا يكون محدودا بها ، فعلى الأول قد ينشأ الشك في
البقاء من عدم إحراز المقتضي ، كما إذا شك حكما في أن غاية وقت
صلاة العشاء نصف الليل أو آخره ، أو مفهوما كالعلم بأن غاية وجوب
الامساك هو الغروب المردد مفهومه بين استتار القرص وزوال الحمرة
المشرقية . وقد ينشأ الشك في البقاء من الشك في تحقق الغاية
بنحو الشبهة الموضوعية كالشك في طلوع الشمس لغيم ونحوه ،
وهذا ملحق بالشك في الرافع ، إذ الرافع هو الحادث الزماني ، ومن
المعلوم أن غاية وقت فريضة الغداة نفس الزمان أعني الطلوع .
وعلى الثاني - أعني عدم محدودية الحكم الشرعي بغاية معينة -
فالشك في بقائه يستند إلى الشك في طروء المزيل أعني العناوين
الثانوية كالضرر والاضطرار ، لا من الشك في المقتضي ، لامكان إحراز
دوامه إما بنفس دليل تشريعه وإما بدليل آخر مثل قوله عليه
السلام : ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم
القيامة ) .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه قد استدل على عدم اعتبار الاستصحاب في
الشك في المقتضي بوجوه خمسة : أولها ما تقدم في التوضيح عن
المحقق الخوانساري