تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هامش
كنواقض الوضوء والطلاق والفسخ . وذلك لاعتبار اتحاد القضيتين ، وإحراز المقتضي بمعنى الموضوع أمر متسالم عليه ، فلا ينبغي جعل التفصيل بين المقتضي والرافع ناظرا إلى المقتضي بهذا المعنى . ثانيهما : تعيين موارد الشك في المقتضي والرافع ، فنقول : ان المستصحب إما أن يكون موضوعا وإما أن يكون حكما شرعيا ، فإن كان موضوعا وشك في بقائه من جهة الترديد في مقدار عمره فهو شك في المقتضي ، وان شك فيه للشك في حدوث قاسر زماني موجب لانعدامه عن صفحة الوجود مع قابليته ذاتا للبقاء لولاه فهو شك في الرافع . وان كان حكما شرعيا فاما أن يكون محدودا بغاية معينة في لسان الدليل ، وإما أن لا يكون محدودا بها ، فعلى الأول قد ينشأ الشك في البقاء من عدم إحراز المقتضي ، كما إذا شك حكما في أن غاية وقت صلاة العشاء نصف الليل أو آخره ، أو مفهوما كالعلم بأن غاية وجوب الامساك هو الغروب المردد مفهومه بين استتار القرص وزوال الحمرة المشرقية . وقد ينشأ الشك في البقاء من الشك في تحقق الغاية بنحو الشبهة الموضوعية كالشك في طلوع الشمس لغيم ونحوه ، وهذا ملحق بالشك في الرافع ، إذ الرافع هو الحادث الزماني ، ومن المعلوم أن غاية وقت فريضة الغداة نفس الزمان أعني الطلوع . وعلى الثاني - أعني عدم محدودية الحكم الشرعي بغاية معينة - فالشك في بقائه يستند إلى الشك في طروء المزيل أعني العناوين الثانوية كالضرر والاضطرار ، لا من الشك في المقتضي ، لامكان إحراز دوامه إما بنفس دليل تشريعه وإما بدليل آخر مثل قوله عليه السلام : ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ) . إذا عرفت هذا فاعلم : أنه قد استدل على عدم اعتبار الاستصحاب في الشك في المقتضي بوجوه خمسة : أولها ما تقدم في التوضيح عن المحقق الخوانساري
منتهى الدراية — صفحة 120 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج