تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قابلا للتنزيل بلا تصرف ( 1 ) وتأويل ، غاية الأمر تنزيل الموضوع ( 2 ) بجعل مماثل حكمه ، وتنزيل الحكم ( 3 ) بجعل مثله ، كما أشير إليه آنفا ( 4 )
شرح
مطلق يشمل اليقين بكل من الموضوع والحكم ، ولم تقم قرينة على إرادة أحدهما بالخصوص ، فمقتضى إطلاق الدليل هو إرادة كل يقين سواء تعلق بالموضوع أم بالحكم . غاية الأمر : أنه إذا تعلق بالموضوع يكون مقتضى ( لا تنقض ) جعل حكم مماثل لحكمه ، وإذا تعلق بالحكم تكون قضيته جعل حكم مماثل لنفسه . وهذا التعميم يستفاد من التعليل الوارد في الصحيحة الظاهر في كونه تعليلا بأمر ارتكازي عقلائي لا بأمر تعبدي . ومورد الرواية وان كان شبهة موضوعية ، حيث إن الشك في انتقاض الطهارة نشأ من احتمال تحقق النوم بالخفقة أو الخفقتين بعد العلم بأصل الحكم وهو ناقضية النوم لها ، إلا أنه لا يخصص عموم الوارد ، كما قرر في محله ، فالعبرة بعموم الوارد لا بخصوصية المورد كما هو واضح . فالمتحصل : أن الاستدلال بهذه الصحيحة تام ، ومدلولها عام لاعتبار الاستصحاب في الموضوعات والاحكام . ( 1 ) يعني : بلا تصرف زائد على ما تقدم من حمل النقض على النقض العملي ، لتعذر إرادة النقض الحقيقي من ( لا تنقض ) على كل تقدير كما عرفت آنفا . ( 2 ) كاستصحاب الزوجية إذا شك في ارتفاعها بطلاق ونحوه ، فان مقتضى هذا الاستصحاب جعل حكم مماثل لحكم الزوجية الواقعية كوجوب الانفاق ظاهرا بالنسبة إلى المرأة المشكوكة زوجيتها ، فوجوب الانفاق حال العلم بالزوجية حكم واقعي ، وحال إحرازها بالاستصحاب حكم ظاهري مماثل للواقعي . ( 3 ) كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة الثابت زمن حضوره عليه السلام . ( 4 ) حيث قال : بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا إذا كان حكما . إلخ .
منتهى الدراية — صفحة 125 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج