قابلا للتنزيل بلا تصرف ( 1 ) وتأويل ، غاية الأمر تنزيل الموضوع ( 2 )
بجعل مماثل حكمه ، وتنزيل الحكم ( 3 ) بجعل مثله ، كما أشير إليه
آنفا ( 4 )
شرح
مطلق يشمل اليقين بكل من الموضوع والحكم ، ولم تقم قرينة على
إرادة أحدهما بالخصوص ، فمقتضى إطلاق الدليل هو إرادة كل يقين
سواء تعلق بالموضوع أم بالحكم . غاية الأمر : أنه إذا تعلق بالموضوع
يكون مقتضى ( لا تنقض ) جعل حكم مماثل لحكمه ، وإذا تعلق
بالحكم تكون قضيته جعل حكم مماثل لنفسه . وهذا التعميم يستفاد
من التعليل الوارد في الصحيحة الظاهر في كونه تعليلا بأمر ارتكازي
عقلائي لا بأمر تعبدي .
ومورد الرواية وان كان شبهة موضوعية ، حيث إن الشك في انتقاض
الطهارة نشأ من احتمال تحقق النوم بالخفقة أو الخفقتين بعد العلم
بأصل الحكم وهو ناقضية النوم لها ، إلا أنه لا يخصص عموم الوارد ،
كما قرر في محله ، فالعبرة بعموم الوارد لا بخصوصية المورد كما
هو واضح .
فالمتحصل : أن الاستدلال بهذه الصحيحة تام ، ومدلولها عام لاعتبار
الاستصحاب في الموضوعات والاحكام .
( 1 ) يعني : بلا تصرف زائد على ما تقدم من حمل النقض على النقض
العملي ، لتعذر إرادة النقض الحقيقي من ( لا تنقض ) على كل تقدير كما
عرفت آنفا .
( 2 ) كاستصحاب الزوجية إذا شك في ارتفاعها بطلاق ونحوه ، فان
مقتضى هذا الاستصحاب جعل حكم مماثل لحكم الزوجية الواقعية
كوجوب الانفاق ظاهرا بالنسبة إلى المرأة المشكوكة زوجيتها ،
فوجوب الانفاق حال العلم بالزوجية حكم واقعي ، وحال إحرازها
بالاستصحاب حكم ظاهري مماثل للواقعي .
( 3 ) كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة الثابت زمن حضوره عليه
السلام .
( 4 ) حيث قال : بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا إذا كان حكما . إلخ .