كان ( 1 ) قضية ( لا تنقض ) ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات
الحكمية والموضوعية . واختصاص ( 2 ) المورد بالأخيرة لا يوجب
تخصيصها بها ( 3 ) ، خصوصا بعد ملاحظة أنها قضية كلية ارتكازية قد
أتي بها في غير مورد لأجل ( 4 ) الاستدلال بها على حكم المورد ،
فتأمل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) جواب ( حيث كان ) وهذا بيان عموم حجية الاستصحاب
للشبهات الحكمية الكلية والموضوعية ، وقد عرفت توضيحه .
( 2 ) مبتدأ خبره ( لا يوجب ) أي : واختصاص المورد - وهو ناقضية
الخفقة والخفقتين للوضوء - بالأخيرة وهي الشبهة الموضوعية لا
يوجب تخصيص الوارد بالمورد كما عرفته آنفا .
( 3 ) أي : تخصيص قضية ( لا تنقض ) بالشبهة الموضوعية .
( 4 ) تعليل لقوله : ( قد أتي ) وضمير ( بها ) راجع إلى القضية الكلية
الارتكازية ، وضمير ( أنها ) إلى ( قضية لا تنقض ) .
( 5 ) لعله إشارة إلى : أن كون المورد من الشبهة الموضوعية مبني على
جعل الطهارة من الأمور الخارجية التي كشف عنها الشارع . وأما
بناء على كونها من المجعولات الشرعية فيكون المورد من الشبهة
الحكمية . لكن يبقى حينئذ سؤال عموم الصحيحة للشبهات
الموضوعية ،
وجوابه هو دلالة ( لا تنقض اليقين ) على ذلك . هذا ما يتعلق بشرح
كلمات المصنف حول أولى صحاح زرارة . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وبقيت أمور لم يتعرض لها المصنف هنا فينبغي التنبيه عليها تتميما
للاستدلال بهذه الصحيحة على حجية الاستصحاب وعموم حجيته
في جميع الأبواب .
منها : ما قيل من ظهور الرواية في خلاف ما تسالموا عليه من حكومة
الأصل السببي على المسببي ، وبيانه : أن سؤال زرارة ثانيا بقوله :
( فان حرك شئ في جنبه وهو لا يعلم ) إما أن يكون سؤالا عن حكم
الشبهة الموضوعية وإما عن الشبهة المفهومية ، وقد تقدم في
التوضيح أن الأول هو الذي استظهره المصنف في