تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كان ( 1 ) قضية ( لا تنقض ) ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية . واختصاص ( 2 ) المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها ( 3 ) ، خصوصا بعد ملاحظة أنها قضية كلية ارتكازية قد أتي بها في غير مورد لأجل ( 4 ) الاستدلال بها على حكم المورد ، فتأمل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) جواب ( حيث كان ) وهذا بيان عموم حجية الاستصحاب للشبهات الحكمية الكلية والموضوعية ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) مبتدأ خبره ( لا يوجب ) أي : واختصاص المورد - وهو ناقضية الخفقة والخفقتين للوضوء - بالأخيرة وهي الشبهة الموضوعية لا يوجب تخصيص الوارد بالمورد كما عرفته آنفا . ( 3 ) أي : تخصيص قضية ( لا تنقض ) بالشبهة الموضوعية . ( 4 ) تعليل لقوله : ( قد أتي ) وضمير ( بها ) راجع إلى القضية الكلية الارتكازية ، وضمير ( أنها ) إلى ( قضية لا تنقض ) . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن كون المورد من الشبهة الموضوعية مبني على جعل الطهارة من الأمور الخارجية التي كشف عنها الشارع . وأما بناء على كونها من المجعولات الشرعية فيكون المورد من الشبهة الحكمية . لكن يبقى حينئذ سؤال عموم الصحيحة للشبهات الموضوعية ، وجوابه هو دلالة ( لا تنقض اليقين ) على ذلك . هذا ما يتعلق بشرح كلمات المصنف حول أولى صحاح زرارة . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وبقيت أمور لم يتعرض لها المصنف هنا فينبغي التنبيه عليها تتميما للاستدلال بهذه الصحيحة على حجية الاستصحاب وعموم حجيته في جميع الأبواب . منها : ما قيل من ظهور الرواية في خلاف ما تسالموا عليه من حكومة الأصل السببي على المسببي ، وبيانه : أن سؤال زرارة ثانيا بقوله : ( فان حرك شئ في جنبه وهو لا يعلم ) إما أن يكون سؤالا عن حكم الشبهة الموضوعية وإما عن الشبهة المفهومية ، وقد تقدم في التوضيح أن الأول هو الذي استظهره المصنف في