تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ثم ( 1 ) انه حيث كان كل من الحكم الشرعي وموضوعه مع الشك
شرح
( 1 ) هذا هو الجهة الخامسة من الجهات المتعلقة بصحيحة زرارة ، والغرض من هذا الكلام إثبات عموم الصحيحة لحجية الاستصحاب في كل من الموضوع والحكم ، ببيان : أن اليقين في قولهم عليهم السلام : ( لا تنقض اليقين بالشك )
هامش
بالحدوث منحصر بزمان الحدوث ، ولا يشمل زمان وجود الرافع ، لاحتمال طروء المزيل في الان الثاني ، فيقال : ان وجود المتيقن مع احتمال وجود الرافع غير متيقن من أول الأمر ، كعدم تيقن بقاء العقد بعد شهر لاحتمال كونه موقتا ، فلا يحرز المقتضي فيه من بدو وجوده . ومن المعلوم أنه لا فرق في انتفاء العلم بوجود المتيقن في زمان الشك بين كون علة الشك عدم العلم بوجود المقتضي في زمان الشك وبين كونها الشك في طروء الرافع ، حيث إن زمان الشك في وجود المتيقن لم يتعلق به اليقين حين حدوثه ، بل يكون من قبيل الشك الساري على التقريب المتقدم من الميرزا ( قده ) ، لصيرورة وجود المتيقن في زمان الشك مشكوكا فيه من أول الأمر ، وهذا غير الاستصحاب ، مع أن المنكر لحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي لا يقصد إرجاع الشك فيه إلى قاعدة اليقين ، بل مع فرض صدق الشك في البقاء ينكر اعتباره . هذا كله مضافا إلى النقض على هذا القول بأمور تسالموا على جريان الاستصحاب فيها مع أنها من الشك في المقتضي ، منها : استصحاب عدم النسخ ، مع أن الشك فيه في سعة الجعل وضيقه ، إذ حقيقته انتهاء أمد الحكم لئلا يلزم البدأ المستحيل في حقه تعالى . ومنها : استصحاب الموضوعات الخارجية ، كحياة زيد وعدالة عمرو ونحوهما ، لعدم كون استعدادها للبقاء منضبطا حتى يشك في بقائها من جهة الرافع خاصة بل أكثر ما يقع الشك فيه منشؤه عدم إحراز قابليتها للاستمرار ، فليتأمل . وقد تحصل : صحة ما ذهب إليه الماتن من عموم حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع .