تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عرفا في أنها كناية عن لزوم البناء والعمل بالتزام ( 1 ) حكم مماثل للمتيقن تعبدا إذا كان ( 2 ) حكما ، ولحكمه ( 3 ) إذا كان موضوعا ، لا ( 4 ) عبارة عن لزوم العمل ب آثار نفس اليقين بالالتزام ( 5 ) بحكم مماثل لحكمه شرعا وذلك ( 6 ) لسراية الالية من اليقين الخارجي إلى مفهومه الكلي ،
شرح
( 1 ) الأولى تعديته ب ( على ) ليصح تعلقه بكل من البناء والعمل ، لأنه لم يعهد تعدية البناء - بمعنى العمل - بالباء ، فلاحظ . ( 2 ) يعني : إذا كان المتيقن حكما كما في استصحاب الاحكام كالوجوب . ( 3 ) أي : ولحكم المتيقن إذا كان المستصحب من الموضوعات ذوات الآثار الشرعية كالحياة والعدالة والغنى والفقر وغيرها . ولا يخفى أن مدلول أخبار الاستصحاب أمر واحد وهو الكناية عن لزوم العمل بالمتيقن السابق تعبدا ، ولكن يختلف هذا البناء العملي باختلاف المستصحب ، فقد يكون إنشاء حكم مماثل لنفسه ان كان حكما ، وقد يكون إنشاء حكم لمثل حكمه ان كان المستصحب موضوعا ذا أثر شرعي ، فالاختلاف في مصاديق ذلك المكنى عنه لا في نفس مفاد دليل الاستصحاب . ( 4 ) معطوف على ( ظاهرة عرفا ) يعني : لا أن قضية ( لا تنقض ) لزوم العمل ب آثار نفس اليقين حتى ينافي مورد الرواية من جهة كون اليقين فيها طريقا قطعا . ( 5 ) ظرف مستقر نعت لقوله : ( العمل ) يعني : لا أنها عبارة عن لزوم العمل ب آثار نفس اليقين الحاصل ذلك - أي العمل ب آثار اليقين - بالالتزام بحكم مماثل لحكم اليقين . ( 6 ) تعليل لقوله : ( كما هو الظاهر ) ودفع لتوهم تقدم بيانه ، ومحصل التوهم : أن الطريقية والاستقلالية من الحالات العارضة على اليقين المصداقي دون المفهومي ، لوضوح أن مفهوم اليقين لا يكون مرآة حتى يلاحظ فيه المرآتية ، كما أن مفهوم المرآة لا يكون آلة للنظر والاراءة ، بل مصداقه الخارجي ، ومن الواضح