الاستقلالي ، لا ( 1 ) ما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي كما
هو ( 2 ) الظاهر في مثل قضية ( لا تنقض اليقين ) حيث تكون ظاهرة
شرح
ونظير المقام النص الوارد في وجوب إعادة الصلاة على من استيقن
أنه زاد فيها ، فان الموضوع لوجوب الإعادة نفس زيادة الركن لا
اليقين بها ، غاية الأمر أن اليقين يوجب تنجزه . ونظيره أيضا في
المحاورات العرفية ما يقال : ( إذا علمت بمجئ زيد فأكرمه ) مع أن لب
مراد المولى إكرام زيد على تقدير المجئ لا على العلم به ، وانما
يؤخذ العلم في الخطاب طريقا ومرآة لمتعلقه ، ولذا يقوم كل كاشف
عن الواقع مقامه .
نعم قد يؤخذ اليقين موضوعا للحكم بحيث يكون هو تمام الموضوع
أو جزؤه على تفصيل تقدم في مباحث القطع .
( 1 ) معطوف على ( لو كان ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى اليقين .
( 2 ) أي : كون اليقين ملحوظا بنحو المرآتية هو الظاهر من قضية ( لا
تنقض اليقين ) ولعله لان الغالب في اليقين المأخوذ في الخطابات هو
الطريقية ، وهذه الغلبة توجب الظهور في خلاف الموضوعية . أو
بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع في خصوص أخبار
الاستصحاب ،
فإنها خطابات ملقاة إلى العرف ، وليس مفادها عندهم ترتيب آثار
اليقين ، بل ظاهرة في معنى كنائي وهو جعل حكم مماثل تعبدا إذا
كان المستصحب حكما شرعيا ، وجعل حكم مماثل لحكم
المستصحب إذا كان موضوعا لحكم شرعي .
والوجه في هذا الظهور الكنائي تعذر تعلق هيئة ( لا تنقض ) بنفس
اليقين ، لانتقاضه قهرا ، ولا ب آثار اليقين ، لأنها أحكام عقلية غير قابلة
للجعل التشريعي ، ولا نفس المتيقن ، لأنه ان كان حكما فبقاؤه
وارتفاعه بيد الشارع لا بيد العبد ، وان كان موضوعا لحكم شرعي ،
فكذلك ، لان بقاءه تابع لاستعداد ذاته للبقاء ، لا بيد المكلف حتى
يبقيه . فيتعين حينئذ كون مفاد الجملة جعل حكم مماثل .