تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الاستقلالي ، لا ( 1 ) ما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي كما هو ( 2 ) الظاهر في مثل قضية ( لا تنقض اليقين ) حيث تكون ظاهرة
شرح
ونظير المقام النص الوارد في وجوب إعادة الصلاة على من استيقن أنه زاد فيها ، فان الموضوع لوجوب الإعادة نفس زيادة الركن لا اليقين بها ، غاية الأمر أن اليقين يوجب تنجزه . ونظيره أيضا في المحاورات العرفية ما يقال : ( إذا علمت بمجئ زيد فأكرمه ) مع أن لب مراد المولى إكرام زيد على تقدير المجئ لا على العلم به ، وانما يؤخذ العلم في الخطاب طريقا ومرآة لمتعلقه ، ولذا يقوم كل كاشف عن الواقع مقامه . نعم قد يؤخذ اليقين موضوعا للحكم بحيث يكون هو تمام الموضوع أو جزؤه على تفصيل تقدم في مباحث القطع . ( 1 ) معطوف على ( لو كان ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى اليقين . ( 2 ) أي : كون اليقين ملحوظا بنحو المرآتية هو الظاهر من قضية ( لا تنقض اليقين ) ولعله لان الغالب في اليقين المأخوذ في الخطابات هو الطريقية ، وهذه الغلبة توجب الظهور في خلاف الموضوعية . أو بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع في خصوص أخبار الاستصحاب ، فإنها خطابات ملقاة إلى العرف ، وليس مفادها عندهم ترتيب آثار اليقين ، بل ظاهرة في معنى كنائي وهو جعل حكم مماثل تعبدا إذا كان المستصحب حكما شرعيا ، وجعل حكم مماثل لحكم المستصحب إذا كان موضوعا لحكم شرعي . والوجه في هذا الظهور الكنائي تعذر تعلق هيئة ( لا تنقض ) بنفس اليقين ، لانتقاضه قهرا ، ولا ب آثار اليقين ، لأنها أحكام عقلية غير قابلة للجعل التشريعي ، ولا نفس المتيقن ، لأنه ان كان حكما فبقاؤه وارتفاعه بيد الشارع لا بيد العبد ، وان كان موضوعا لحكم شرعي ، فكذلك ، لان بقاءه تابع لاستعداد ذاته للبقاء ، لا بيد المكلف حتى يبقيه . فيتعين حينئذ كون مفاد الجملة جعل حكم مماثل .