تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بذلك ( 1 ) في بقاء الصيغة على حقيقتها ، فلا مجوز له ( 2 ) فضلا عن ( 3 ) الملزم كما توهم . [ 1 ] لا يقال : لا محيص عنه ( 4 ) ،
شرح
مضافا إلى منع لزوم التصرف حتى لو صح به حمل النقض على حقيقته ، ووجه المنع دوران الامر بين التصرف في الصيغة بإرادة النقض العملي ، وفي اليقين بإرادة المتيقن أو آثار اليقين ، والتصرف في الهيئة أهون من ارتكاب المجاز في اليقين ، لعدم وجود علاقة تصحح استعمال اليقين في المتيقن . هذا مع ما عرفت من أن المناسب للنقض نفس اليقين بما هو أمر مبرم . ( 1 ) أي : بالتجوز أو الاضمار . ( 2 ) أي : للتصرف بالتجوز أو الاضمار ، وضمير ( حقيقتها ) راجع إلى الصيغة . ( 3 ) هذا إشكال آخر على الشيخ تقدم بقولنا : ( مضافا إلى منع لزوم . ) . ( 4 ) أي : لا محيص عن التصرف في متعلق النقض وإرادة نفس المتيقن ، وغرض المستشكل تثبيت ما أفاده شيخنا الأعظم من إرادة المتيقن من اليقين في قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين ) وذلك لان اليقين في الصحيحة - أعني اليقين بالوضوء - طريقي محض ، ضرورة أن الآثار الشرعية من جواز الدخول في الصلاة وغيره تترتب على نفس الوضوء لا على اليقين به ، فلا أثر لليقين حتى يترتب عليه بنهي الشارع عن النقض ، وإنما يصح ذلك في اليقين الموضوعي الذي يترتب عليه شرعا آثار
هامش
[ 1 ] هذا الاشكال غير وارد على الشيخ ، لأنه قال بعد عبارته المتقدمة : ( وكيف كان فالمراد إما نقض المتيقن ، فالمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين ، والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ) وهو يدل بوضوح على إرادة النقض العملي الذي هو فعل اختياري قابل لورود النقض عليه ، لا الحقيقي . نعم قد يوهم كلامه الأول إرادة النقض الحقيقي ، لكن لا بد من ملاحظة تمام كلامه لاستفادة مرامه زيد في علو مقامه .