بذلك ( 1 ) في بقاء الصيغة على حقيقتها ، فلا مجوز له ( 2 ) فضلا عن
( 3 ) الملزم كما توهم . [ 1 ]
لا يقال : لا محيص عنه ( 4 ) ،
شرح
مضافا إلى منع لزوم التصرف حتى لو صح به حمل النقض على
حقيقته ، ووجه المنع دوران الامر بين التصرف في الصيغة بإرادة
النقض
العملي ، وفي اليقين بإرادة المتيقن أو آثار اليقين ، والتصرف في الهيئة
أهون من ارتكاب المجاز في اليقين ، لعدم وجود علاقة تصحح
استعمال اليقين في المتيقن . هذا مع ما عرفت من أن المناسب للنقض
نفس اليقين بما هو أمر مبرم .
( 1 ) أي : بالتجوز أو الاضمار .
( 2 ) أي : للتصرف بالتجوز أو الاضمار ، وضمير ( حقيقتها ) راجع إلى
الصيغة .
( 3 ) هذا إشكال آخر على الشيخ تقدم بقولنا : ( مضافا إلى منع لزوم . ) .
( 4 ) أي : لا محيص عن التصرف في متعلق النقض وإرادة نفس
المتيقن ، وغرض المستشكل تثبيت ما أفاده شيخنا الأعظم من إرادة
المتيقن من اليقين في قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين ) وذلك لان
اليقين في الصحيحة - أعني اليقين بالوضوء - طريقي محض ،
ضرورة أن الآثار الشرعية من جواز الدخول في الصلاة وغيره تترتب
على نفس الوضوء لا على اليقين به ، فلا أثر لليقين حتى يترتب
عليه بنهي الشارع عن النقض ، وإنما يصح ذلك في اليقين الموضوعي
الذي يترتب عليه شرعا آثار
هامش
[ 1 ] هذا الاشكال غير وارد على الشيخ ، لأنه قال بعد عبارته المتقدمة :
( وكيف كان فالمراد إما نقض المتيقن ، فالمراد بالنقض رفع اليد
عن مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين أي الثابتة للمتيقن من جهة
اليقين ، والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ) وهو يدل بوضوح على إرادة
النقض العملي الذي هو فعل اختياري قابل لورود النقض عليه ، لا
الحقيقي . نعم قد يوهم كلامه الأول إرادة النقض الحقيقي ، لكن لا بد
من
ملاحظة تمام كلامه لاستفادة مرامه زيد في علو مقامه .