هامش
في جميع الانقسامات الأولية .
وتوهم استلزام هذا البيان لاجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي في
اليقين المنقوض ، لاقتضاء ترتب آثار اليقين للحاظه استقلالا ، وترتب
آثار المتيقن للحاظه آليا ( مندفع ) بأن المقصود لحاظ اليقين استقلاليا
فقط ، لكن آثار اليقين قد تترتب عليه حقيقة ، كما في العلم المأخوذ
في الموضوع ، وقد تترتب عليه بالعناية لكونها آثارا للمتيقن ، لكن
محركية الأحكام الواقعية لما كانت منوطة بالعلم بها وكان التعبد
ببقاء اليقين في ظرف الشك بلحاظ الجري العملي صح عد أحكام
المتيقن أحكاما لليقين ، وعليه فالملحوظ هو اليقين الاستقلالي فقط ،
فلم
يلزم اجتماع لحاظين في اسناد واحد .
لكنه لا يخلو من غموض ، أما اشكاله على الماتن فيجاب عنه بأن
مقصود المصنف ( قده ) من آلية اليقين للمتيقن ليس هو النظر الآلي
المقوم
للمعنى الحرفي المقابل للمعنى الاسمي ، ضرورة اسناد النقض هنا
إلى اليقين ، فلو كان اليقين ملحوظا آلة وعبرة للمتيقن كما هو الحال
في الابتداء المغفول عنه في ( سرت من البصرة ) المدلول عليه بحرف
الجر ، والظرفية المغفول عنها في ( زيد في الدار ) ونحو هما من
المعاني الحرفية لم يصح اسناد النقض إلى اليقين . بل المراد أن إضافة
النقض إلى اليقين انما تكون بلحاظ آثار المتيقن ، لانتقاض اليقين
بتبدله بالشك ، ومن المعلوم أن هذا الاستعمال المجازي متوقف على
النظر إلى اليقين ولحاظه بما هو اسم ، كاستعمال الأسد في الرجل
الشجاع ، لإناطة صحته بالالتفات إلى معناه الحقيقي وإرادة معنى آخر
منه ، فكأنه قال عليه السلام : ( لا تنقض المتيقن ) مما يصح تعلق
النقض الاختياري به .
والحاصل : أن ما قرره المصنف في المعنى الحرفي من الغفلة عنه لا
ربط له بما أفاده هنا من استعمال اليقين مجازا بلحاظ آثار المتيقن .
ولو كان مراده من المرآتية هو الالية المقصودة في المعاني الحرفية
لاختل اسناد النقض إلى نفس