فيؤخذ ( 1 ) في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه مع عدم دخله ( 2 )
فيه أصلا ، كما ربما يؤخذ ( 3 ) فيما له دخل فيه أو تمام الدخل ( 4 ) ،
فافهم ( . [ 1 ] 5
شرح
أن اليقين في قولهم عليهم السلام : ( لا تنقض اليقين ) قد استعمل في
المفهومي منه ، فكيف يلاحظ مرآة للمتيقن ؟ بل لا بد من إرادة
الاستقلالي منه ، فيتوجه حينئذ إشكال المنافاة مع اليقين بالوضوء
الذي هو مورد الرواية ، إذ لا ريب في إرادة الآلي من هذا اليقين .
وقد أجاب المصنف عنه بقوله : ( وذلك لسراية ) وقد عرفت توضيحه
بقولنا :
( ولما كان وجود الطبيعي عين الافراد فلا بد . إلخ ) .
( 1 ) أي : يؤخذ اليقين - في موضوع حكم الشارع بحرمة النقض - مثلا
بلحاظ مرآتي ويكون تمام الموضوع ذات المتيقن ، وحيث انه لم
يستعمل هذا اليقين في أفراده التي يكون النظر إليها استقلاليا لكونها
جز موضوع الحكم أو تمام الموضوع ، كان النظر إلى هذا
المفهوم الكلي أيضا آليا ، لسراية أحكام المصاديق إلى الطبيعي .
( 2 ) أي : عدم دخل اليقين في موضوع الحكم ، لكون الموضوع ذات
المتيقن .
( 3 ) هذا عدل لقوله : ( فيؤخذ ) أي : ربما يؤخذ اليقين في موضوع يكون
لليقين دخل في الموضوع ، فتسري الاستقلالية من مصاديق ذلك
اليقين إلى الكلي المأخوذ في لسان الدليل ، لان اليقين المستعمل في
الافراد بلحاظ استقلالي يستعمل في المفهوم الكلي أيضا بلحاظ
استقلالي .
( 4 ) إذا لم يكن للواقع المعلوم دخل في الحكم ، بل كان تمام الموضوع
هو اليقين .
( 5 ) لعله إشارة إلى : أن مجرد سراية الالية من اليقين الخارجي إلى
اليقين
هامش
[ 1 ] أورد شيخنا المحقق العراقي على جعل اليقين مرآة لمتعلقه أولا :
بمخالفته للأصل المعول عليه من ظهور كل عنوان في الحكاية عن
إرادة مفهومه استقلالا .