تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فيؤخذ ( 1 ) في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه مع عدم دخله ( 2 ) فيه أصلا ، كما ربما يؤخذ ( 3 ) فيما له دخل فيه أو تمام الدخل ( 4 ) ، فافهم ( . [ 1 ] 5
شرح
أن اليقين في قولهم عليهم السلام : ( لا تنقض اليقين ) قد استعمل في المفهومي منه ، فكيف يلاحظ مرآة للمتيقن ؟ بل لا بد من إرادة الاستقلالي منه ، فيتوجه حينئذ إشكال المنافاة مع اليقين بالوضوء الذي هو مورد الرواية ، إذ لا ريب في إرادة الآلي من هذا اليقين . وقد أجاب المصنف عنه بقوله : ( وذلك لسراية ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( ولما كان وجود الطبيعي عين الافراد فلا بد . إلخ ) . ( 1 ) أي : يؤخذ اليقين - في موضوع حكم الشارع بحرمة النقض - مثلا بلحاظ مرآتي ويكون تمام الموضوع ذات المتيقن ، وحيث انه لم يستعمل هذا اليقين في أفراده التي يكون النظر إليها استقلاليا لكونها جز موضوع الحكم أو تمام الموضوع ، كان النظر إلى هذا المفهوم الكلي أيضا آليا ، لسراية أحكام المصاديق إلى الطبيعي . ( 2 ) أي : عدم دخل اليقين في موضوع الحكم ، لكون الموضوع ذات المتيقن . ( 3 ) هذا عدل لقوله : ( فيؤخذ ) أي : ربما يؤخذ اليقين في موضوع يكون لليقين دخل في الموضوع ، فتسري الاستقلالية من مصاديق ذلك اليقين إلى الكلي المأخوذ في لسان الدليل ، لان اليقين المستعمل في الافراد بلحاظ استقلالي يستعمل في المفهوم الكلي أيضا بلحاظ استقلالي . ( 4 ) إذا لم يكن للواقع المعلوم دخل في الحكم ، بل كان تمام الموضوع هو اليقين . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن مجرد سراية الالية من اليقين الخارجي إلى اليقين
هامش
[ 1 ] أورد شيخنا المحقق العراقي على جعل اليقين مرآة لمتعلقه أولا : بمخالفته للأصل المعول عليه من ظهور كل عنوان في الحكاية عن إرادة مفهومه استقلالا .
منتهى الدراية — صفحة 115 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج