تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بداهة ( 1 ) أنه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين ( 2 ) كذلك لا يتعلق بما كان ( 3 ) على يقين منه ، أو أحكام ( 4 ) اليقين ، فلا يكاد ( 5 ) يجدي التصرف
شرح
بكلام الشيخ ( قده ) . ( 1 ) تعليل للتعميم الذي ذكره بقوله : سواء كان متعلقا باليقين . إلخ . ( 2 ) لانتقاضه قهرا بتبدله بالشك ، فلا معنى للنهي عن نقضه . ( 3 ) وهو المتيقن كالوضوء في مضمرة زرارة ، ووجه عدم صحة النهي عن نقضه هو ما عرفت من أن بقاء الوضوء في الخارج تابع لعلته المبقية له من عدم طروء الناقض لا بإبقاء المكلف له . ( 4 ) معطوف على ( ما ) الموصول ، يعني : كذلك لا يتعلق النهي عن النقض بأحكام اليقين ، لان الحكم الشرعي المترتب على اليقين ينتفي بزوال اليقين كما هو شأن انتفاء كل حكم بانتفاء موضوعه ، ولا معنى للنهي عن نقضه حينئذ . ( 5 ) هذه نتيجة ما تقدم من أن الابقاء من حيث العمل لا يفرق فيه بين تعلق اليقين بما من شأنه الدوام وبما ليس كذلك ، وفيه رد على كلام الشيخ الأعظم ( قده ) حيث إنه بعد بيان اختصاص النقض بما إذا كان الشك في الرافع ، قال ما لفظه : ( ثم لا يتوهم الاحتياج إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه ، لان التصرف لازم على كل حال ، فان النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير ، بل المراد نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين ) فان ظاهره إمكان إرادة النقض الاختياري إذا كان متعلقا بالمتيقن أو أحكام اليقين ، وعدم إمكان إرادته إذا تعلق بنفس اليقين . لكن قد عرفت عدم إمكان إرادة النقض الاختياري مطلقا وان تعلق بالمتيقن أو آثار اليقين ، فلا مجوز للتقدير أو الاضمار ، إذ المفروض أن هذا التصرف لا يوجب حمل النقض على معناه الحقيقي حتى يجوز ارتكابه .