تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لاحتمال ( 1 ) أن يكون هو المضطر إليه فيما كان الاضطرار إلى المعين ، أو يكون ( 2 ) هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين . لا يقال ( 3 ) : الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس الا كفقد
شرح
لما كان التكليف بالمتعلق معلوما بهذا العلم الاجمالي . وضميرا ( أطرافه ، به ) راجعان إلى متعلق التكليف . ( 1 ) تعليل لقوله : ( لما كان ) يعني : لاحتمال أن يكون المتعلق هو ما عرضه الاضطرار ، فلم يثبت تعلق التكليف به حدوثا أو بقاء حتى تجري فيه قاعدة الاشتغال وضمير ( هو ) راجع إلى ( متعلقه ) . ( 2 ) معطوف على قوله : ( يكون ) يعني : أو لاحتمال أن يكون المتعلق هو ما اختاره المكلف من الأطراف في رفع اضطراره فيما إذا كان الاضطرار إلى غير معين . ( 3 ) هذا إشكال على ما أفاده ( قده ) بقوله : ( وكذلك لا فرق بين أن يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ) وتأييد لتفصيل شيخنا الأعظم في الاضطرار إلى المعين بين الاضطرار السابق واللاحق ، وتوضيحه : أن الاضطرار يقاس بفقدان بعض الأطراف ، فكما لا إشكال - في صورة فقدان بعض الأطراف - في وجوب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه ، فكذلك لا ينبغي الاشكال في صورة الاضطرار إلى بعض الأطراف في وجوب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه ، فيجب الاحتياط في سائر المحتملات خروجا عن عهدة التكليف المعلوم قبل عروض الاضطرار ، فيندرج المقام في كبرى قاعدة الاشتغال لا البراءة ، كما إذا علم إجمالا بحرمة شرب أحد الإناءين أو بوجوب تجهيز أحد الميتين عليه ، فأريق ما في أحد الإناءين ، أو افترس السبع أحد الجسدين أو أخذه السيل ، فإنه لا ريب في وجوب