لاحتمال ( 1 ) أن يكون هو المضطر إليه فيما كان الاضطرار إلى المعين ،
أو يكون ( 2 ) هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين .
لا يقال ( 3 ) : الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس الا كفقد
شرح
لما كان التكليف بالمتعلق معلوما بهذا العلم الاجمالي . وضميرا
( أطرافه ، به ) راجعان إلى متعلق التكليف .
( 1 ) تعليل لقوله : ( لما كان ) يعني : لاحتمال أن يكون المتعلق هو ما
عرضه الاضطرار ، فلم يثبت تعلق التكليف به حدوثا أو بقاء حتى
تجري
فيه قاعدة الاشتغال وضمير ( هو ) راجع إلى ( متعلقه ) .
( 2 ) معطوف على قوله : ( يكون ) يعني : أو لاحتمال أن يكون المتعلق
هو ما اختاره المكلف من الأطراف في رفع اضطراره فيما إذا كان
الاضطرار إلى غير معين .
( 3 ) هذا إشكال على ما أفاده ( قده ) بقوله : ( وكذلك لا فرق بين أن
يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ) وتأييد
لتفصيل شيخنا الأعظم في الاضطرار إلى المعين بين الاضطرار السابق
واللاحق ، وتوضيحه : أن الاضطرار يقاس بفقدان بعض الأطراف ،
فكما لا إشكال - في صورة فقدان بعض الأطراف - في وجوب
الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه ، فكذلك لا ينبغي الاشكال في صورة
الاضطرار إلى بعض الأطراف في وجوب الاجتناب عن الباقي أو
ارتكابه ، فيجب الاحتياط في سائر المحتملات خروجا عن عهدة
التكليف المعلوم قبل عروض الاضطرار ، فيندرج المقام في كبرى
قاعدة الاشتغال لا البراءة ، كما إذا علم إجمالا بحرمة شرب أحد
الإناءين أو بوجوب تجهيز أحد الميتين عليه ، فأريق ما في أحد
الإناءين ، أو افترس السبع أحد الجسدين أو أخذه السيل ، فإنه لا ريب
في
وجوب