تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
من أول الأمر ( 1 ) كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه ، فلو عرض على بعض أطرافه لما كان ( 2 ) التكليف به معلوما ،
شرح
( وأما على التفصيل الثاني فبما تقريبه . إلخ ) وتوضيحه : أن الشك ان كان في مرحلة الفراغ وسقوط ما في الذمة كان المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، وان كان في مرحلة ثبوت التكليف واشتغال الذمة به كان المرجع فيه أصالة البراءة ، وحيث إن الحكم الواقعي مقيد بعدم طروء الاضطرار ، فمع طروئه لا علم بالتكليف حتى يكون الشك في مرحلة الامتثال والفراغ لتجري فيه قاعدة الاشتغال ، بل الشك يكون في مقام الثبوت الذي هو مجرى البراءة . وبعبارة أخرى : التكليف المعلوم إجمالا ليس مطلقا ، بل هو مقيد بعدم الاضطرار ، فمع عروضه يشك في التكليف حدوثا ان كان الاضطرار سابقا على العلم أو مقارنا له ، أو بقاء ان كان الاضطرار لاحقا ، فالمورد من مجاري أصل البراءة . ( 1 ) أي : من زمان تشريعه ، فان التكليف المعلوم إجمالا شرع مقيدا بعدم الاضطرار ، وضمير ( بينها ) راجع إلى الأطراف . ( 2 ) جواب ( فلو عرض ) أي : فلو عرض الاضطرار إلى بعض أطراف العلم