وهو ( 1 ) ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا ( 2 ) .
وكذلك لا فرق ( 3 ) بين أن يكون الاضطرار كذلك ( 4 ) سابقا على
حدوث العلم أو لاحقا ( 5 ) ، وذلك ( 6 ) لان التكليف ( × ) المعلوم بينها
شرح
( 1 ) أي : جواز الارتكاب أو الترك . وهذا شاهد صدق على عدم الفرق
- في ارتكاب بعض الأطراف بالاضطرار - بين كونه إلى طرف
معين أو غير معين أي الجامع ، وذلك لمنافاة اذن الشارع وترخيصه
لفعلية التكليف وتنجزه بالعلم الاجمالي كما مر توضيحه .
والحاصل : أن الباقي مشكوك الحرمة بعد احتمال كون النجس هو
الذي ارتكبه ، فلا يكون الحكم فعليا .
( 2 ) قيد ل ( بحرمة المعلوم أو بوجوبه ) وضمير ( بينها ) راجع إلى
الأطراف .
( 3 ) يعني : في عدم تنجيز العلم الاجمالي وعدم وجوب الاحتياط ،
وهذا إشارة إلى التفصيل الثاني للشيخ ( قده ) وإشكال عليه ، وقد
عرفت توضيح هذا التفصيل في الصورة الأولى والثانية والثالثة بقولنا :
( الأولى حصول الاضطرار . ) و ( الثانية حصول الاضطرار . )
و ( الثالثة طروء الاضطرار . إلخ ) .
( 4 ) يعني : سواء أكان الاضطرار إلى معين أم غير معين سابقا على
حدوث العلم أم لاحقا .
( 5 ) أم مقارنا له ، فان الاضطرار اللاحق ان أوجب ارتفاع فعلية المعلوم
فدافعيته لها في صورة المقارنة تكون بالأولوية ، ولعله ( قده )
ترك ذكره لوضوحه ، فتدبر .
( 6 ) بيان لوجه الاشكال على هذا التفصيل الثاني ، وقد تقدم تقريبه
بقولنا :
هامش
( × ) لا يخفى أن ذلك انما يتم فيما كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه .
وأما لو كان إلى أحدهما المعين ، فلا يكون بمانع عن تأثير العلم
للتنجز ، لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم إجمالا المردد
بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر
، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا ،
وعروض الاضطرار انما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف
معروضه بعد عروضه ، لا عن فعلية المعلوم بالاجمال المردد بين
التكليف المحدود في طرف المعروض والمطلق في الاخر بعد
العروض . وهذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ،
فإنه يمنع عن فعلية التكليف في البين مطلقا ، فافهم وتأمل .