الفراغ عنه كذلك ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) بخلاف الاضطرار إلى تركه [ 1 ] فإنه
( 3 ) من حدود التكليف به وقيوده ( 4 ) ، ولا يكون ( 5 ) الاشتغال به
من الأول إلا مقيدا بعدم عروضه ، فلا يقين باشتغال الذمة بالتكليف به
( 6 ) إلا إلى هذا الحد ، فلا يجب رعايته فيما بعده ( 7 ) ، ولا يكون ( 8 )
[ تكون ] الا
شرح
( 1 ) أي : يقينا ، وضمائر ( عنه ، به ) في الموضعين راجعة إلى المكلف
به .
( 2 ) أي : عدم كون فقد الموضوع من شرائط التكليف . ، وهو بيان
لوجه فساد مقايسة الاضطرار الطارئ على العلم بفقدان بعض
الأطراف ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( ومحصله الفرق بين الاضطرار
والفقدان . إلخ ) .
( 3 ) أي : فان الاضطرار إلى ترك المكلف به من شرائط التكليف بترك
المتعلق كشرب الحرام والنجس ، ومن المعلوم عدم بقاء المحدود
بعد الحد .
( 4 ) أي : من قيود التكليف شرعا ، والا فقيدية بقاء الموضوع للحكم
عقلا مما لا إشكال فيه ، وضمير ( به ) راجع إلى ( تركه ) .
( 5 ) هذه الجملة مفسرة لقوله : ( من حدود التكليف ) .
( 6 ) أي : بالمكلف به ، وضمير ( عروضه ) راجع إلى الاضطرار .
( 7 ) أي : رعاية التكليف فيما بعد الاضطرار ، والمراد بهذا الحد
الاضطرار .
( 8 ) الضمير المستتر فيه راجع إلى ما يستفاد من قوله : ( رعايته ) يعني :
هامش
[ 1 ] الأولى إضافة ( أو ارتكابه ) إليه ، إذ الاضطرار إلى الترك انما هو في
الشبهة الوجوبية دون التحريمية ، فلا بد من عطف ( أو ارتكابه )
على ( تركه ) حتى يعم كلا من الشبهة الوجوبية والتحريمية ، حيث إن
الاضطرار في الشبهة التحريمية يكون إلى ارتكاب بعض أطرافها لا
إلى تركه .