تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بعضها ( 1 ) فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان ، كذلك لا ينبغي الاشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار ، فيجب الاجتناب عن الباقي ( 2 ) أو ارتكابه ( 3 ) خروجا ( 4 ) عن عهدة ما تنجز عليه قبل عروضه . فإنه يقال ( 5 ) : حيث إن فقد
شرح
الاجتناب عن ثاني الإناءين ، ووجوب تجهيز الميت الاخر . ولو كان الفقدان قبل العلم الاجمالي - بأن أريق ما في أحد الإناءين أو فقد أحد الميتين ، ثم علم إجمالا بحرمة شرب هذا الماء الموجود أو ذلك الاناء المفقود ، أو وجوب تجهيز هذا الميت الموجود أو ذاك المفقود - لم يلزم الاحتياط بالنسبة إلى باقي الأطراف . وعليه فحال الاضطرار حال الفقدان في منعه عن تنجيز العلم الاجمالي إذا كان سابقا ، وعدم منعه عنه إذا عرض بعد العلم ، فالحق ما فصله الشيخ بين الاضطرار اللاحق وغيره . ( 1 ) أي : الفقدان الطاري على العلم الاجمالي لا السابق عليه ولا المقارن له ، وضمير ( بعضها ) راجع إلى الأطراف . ( 2 ) في الشبهة التحريمية ، وضمير ( رعايته ) راجع إلى الاحتياط . ( 3 ) في الشبهة الوجوبية ، كما إذا علم إجمالا بأن أحد الغريقين ممن يجب إنقاذه والاخر كافر حربي ، فهلك أحدهما قبل الانقاذ ، فان إنقاذ الاخر واجب ، لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال عليه ، والمفروض تنجز هذا الاحتمال بالعلم الاجمالي الحاصل قبل عروض الاضطرار . ( 4 ) تعليل لقوله : ( فيجب الاجتناب . إلخ ) وضمير ( عروضه ) راجع إلى الاضطرار ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به وجوب الاجتناب . ( 5 ) هذا دفع الاشكال ، ومحصله الفرق بين الاضطرار والفقدان ، حيث إن
منتهى الدراية — صفحة 62 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج