تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ضمن للورثة ، وإذا أعتق نصيبه لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم . وان أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ، ويرجع القوم على حصصهم ) ونحوه روايات أخرى من الباب نفسه . ومن الثاني : ما ورد في باب عدم جواز الاضرار بالورثة في الوصية ، كخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ، قال : ( قال علي عليه السلام : من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته ) بداهة أن بطلان الوصية فيما زاد على الثلث لا يتوقف على قصد الموصي الاضرار بورثته . وما ورد في سقوط ولاية الجد على الصغيرة كموثق عبيد بن زرارة ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) لوضوح أن سقوط ولاية الجد يدور مدار تضرر الجارية واقعا بالتزويج بالرجل الذي يعينه ، وليس لقصد الاضرار - مع بعده في نفسه في خصوص المورد وندرته - دخل في سقوط ولايته ، كما لا دليل آخر على سقوط ولايته عند تضررها ولو لم يقصده الجد . وبملاحظة الروايات المتقدمة ونحوها ظهر أنه لا وجه للتفصيل بين الضرر والضرار بأن الغالب من موارد استعمال الأول هو الضرر المالي ، والثاني هو التضييق وإيصال الكلفة والالقاء في الحرج والمكروه مستظهرا ذلك من مثل قوله