ضمن للورثة ، وإذا أعتق نصيبه لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان
نصفه عمل لهم يوما وله يوم .
وان أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ، ويرجع القوم على حصصهم ) ونحوه روايات أخرى
من الباب نفسه .
ومن الثاني : ما ورد في باب عدم جواز الاضرار بالورثة في الوصية ، كخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ، قال :
( قال علي عليه السلام : من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته ) بداهة أن بطلان الوصية فيما زاد على الثلث لا
يتوقف على قصد الموصي الاضرار بورثته .
وما ورد في سقوط ولاية الجد على الصغيرة كموثق عبيد بن زرارة ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن
يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز
عليها تزويج الأب والجد ) لوضوح أن سقوط ولاية الجد يدور مدار تضرر الجارية واقعا بالتزويج بالرجل الذي يعينه ، وليس لقصد
الاضرار - مع بعده في نفسه في خصوص المورد وندرته - دخل في سقوط ولايته ، كما لا دليل آخر على سقوط ولايته عند تضررها
ولو لم يقصده الجد .
وبملاحظة الروايات المتقدمة ونحوها ظهر أنه لا وجه للتفصيل بين الضرر والضرار بأن الغالب من موارد استعمال الأول هو الضرر
المالي ، والثاني هو التضييق وإيصال الكلفة والالقاء في الحرج والمكروه مستظهرا ذلك من مثل قوله
منتهى الدراية — صفحة 575
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٥٧٥