المرسلات المتقدمة مع المسندات ، وعدم اعتبار جميع المسندات ، فدعوى الاستفاضة مشكلة . وينتهي الكلام إلى البحث السندي ،
والظاهر أن المعتبر منها خصوص موثقة زرارة كما تقدم في توضيح كلام المحقق الخراساني .
وأما مرسلة زرارة فهي وان رواها الكافي ، لكن الارسال مانع عن الاعتماد عليها ، الا بنظر من يطمئن بصدور روايات الكتب الأربعة أو
خصوص الكافي ، فقد حكي عن بعض الأجلة أن البحث عن أسناد أخباره حرفة العاجز . وعليه فعد الشيخ الأعظم هذه الرواية في عداد ما
هو أصح سندا وأوضح دلالة لا يخلو من تأمل .
وأما رواية الحذاء ، فهي وان كانت مسندة ، وطريق الصدوق إلى الحسن بن زياد الصيقل صحيح ، الا أن الحسن حيث لم يرد فيه توثيق
خاص ولا عام فالاعتماد على روايته مشكل ، ومجرد رواية بعض أصحاب الاجماع كيونس بن عبد الرحمن عنه قاصر عن إثبات
وثاقته كما تقرر في محله ، وإصرار شيخ الشريعة على إثبات اعتبار هذه الرواية لا يخلو من شئ .
وأما روايات عقبة بن خالد فهي بناء على المشهور ضعيفة به وبمن يروي عنه أعني محمد بن عبد الله بن هلال . وأما بناء على الاعتماد
على عموم توثيق كامل الزيارات وشموله لمن يروي عنه ابن قولويه مع الواسطة ، فحيث ان كلا من الرجلين وقع في أسناد كتابه ،
فيشمله التوثيق العام ، وتتصف رواية عقبة بالاعتبار ، مضافا إلى ما قيل من أن الراوي عن محمد بن عبد الله هو محمد بن الحسين أبي
الخطاب الثقة ، لاستبعاد روايته عن غير الثقة ، فتأمل .
تحديد متن الحديث وأما الجهة الثانية
فمحصلها : أنه قد يقال : باندراج المقام في الدوران بين الزيادة والنقيصة ، فتجري فيه أصالة عدم الزيادة التي هي المرجع في الدوران
منتهى الدراية — صفحة 543
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٥٤٣