كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري
أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكاه إليه وخبره الخبر ، فأرسل إليه
رسول الله صلى الله عليه وآله وخبره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : ان أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به
من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمد لك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري :
اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر وضرار ) 2 - مرسلة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : ان سمرة بن جندب كان له
عذق ، وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجي ويدخل إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري ، فقال له الأنصاري : يا
سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي ، قال :
فشكا الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه ، فقال له : ان فلانا قد شكاك وزعم
أنك تمر عليه وعلى أهله بغير اذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول الله : أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله : خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا أريد ، فلم يزل يزيده حتى
بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا ، فأبى ، فقال : خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال : لا أريد ، فقال له
رسول صلى الله عليه وآله : انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله فقلعت ثم
رمي بها إليه ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : انطلق فاغرسها حيث شئت ) .
منتهى الدراية — صفحة 540
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٥٤٠