تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
التكليف ( 1 ) لو كان إلى واحد معين
شرح
( 1 ) محصل ما أفاده في هذا التنبيه : أن الاضطرار إلى بعض الأطراف مطلقا - سواء كان حادثا قبل العلم الاجمالي بوجوب الاجتناب عنها أم بعده ، وسواء كان إلى فرد معين منها أم غير معين - مانع عن فعلية الحكم المعلوم ، إذ الاضطرار من حدود التكليف وقيوده شرعا على ما يقتضيه الجمع بين أدلة الاحكام الأولية وأدلة الاحكام الثانوية ، كالضرر والعسر ونحوهما ، حيث إن مقتضى الجمع بينهما هو ارتفاع الحكم الأولي بطروء العنوان الثانوي ، ففي الحقيقة يقيد إطلاق الحكم الأولي بعدم العناوين الثانوية ، فإطلاق حرمة شرب المتنجس مثلا يقيد بعدم الضرورة إلى شربه حدوثا وبقاء . وعليه ففي جميع الصور الست - التي سيأتي بيانها - يكون الاضطرار مانعا عن الفعلية أو رافعا لها بلا تفصيل فيها على ما أفاده في المتن وفي الفوائد ، لكنه عدل عنه في الحاشية إلى التفصيل كما سيظهر . ولما كان تفصيله في ذلك ناظرا إلى ما فصله شيخنا الأعظم وتعريضا به ، فينبغي أولا بيان مراد الشيخ ( قده ) ثم توضيح إشكال المصنف عليه ، فنقول : قال في خامس تنبيهات الشبهة المحصورة : ( لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات فإن كان بعضا معينا فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي ان كان الاضطرار قبل العلم أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي لاحتمال كون المحرم هو المضطر إليه وان كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الاخر . ولو كان المضطر إليه بعضا غير معين وجب الاجتناب عن الباقي . ) . وتوضيح ما أفاده : أنه إذا كان عند المكلف إناء ان في أحدهما ماء الرمان مثلا وفي الاخر ماء مطلق وعلم إجمالا بإصابة قطرة من الدم بأحدهما ، واضطر
هامش
فرض وجوده في نفس الامر كما نبهنا عليه في بعض التعاليق المتقدمة . وعبارة شيخنا الأعظم أيضا غير خالية عن المسامحة ، لتعبيره بالتنجز ، فلاحظ .