هامش
صحة البيع انما تنتزع من حلية عقد البيع تكليفا ، وصريحه في البيع
في الاستدلال بالآية الشريفة على صحة المعاطاة وترتب الملك
عليها حلية التصرفات لا نفس العقد ، قال ( قده ) : ( ويدل عليه أيضا
عموم قوله تعالى : أحل الله البيع ، حيث إنه يدل على حلية جميع
التصرفات المترتبة على البيع . إلخ ) كما أن كلامه في ذيل تقسيم
المكاسب إلى الأحكام الخمسة يشهد بعدم الملازمة بين الحرمة
والفساد ، حيث قال : ( ومعنى حرمة الاكتساب حرمة النقل والانتقال
بقصد ترتب الأثر المحرم ، وأما حرمة أكل المال في مقابلها فهو
متفرع على فساد البيع ، لأنه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعي
وان قلنا بعدم التحريم ، لان ظاهر أدلة تحريم بيع مثل الخمر
منصرف إلى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرمة ، أما لو قصد الأثر المحلل
فلا دليل على تحريم المعاملة الا من حيث التشريع ) مضافا إلى
تصريحه في المقام بعدم تبعية فساد المعاملة الربوية لحرمتها تكليفا ،
ولذا تفسد في حق من لا يخاطب بشئ كالقاصر بالنسيان
والصبي المميز . ومع هذه العبارات الظاهرة في عدم التلازم بين
التكليف والوضع لا تصح نسبة الملازمة بين الحلية والصحة إليه
( قده )
من مجرد استظهار الحلية التكليفية من الآية .
نعم لو ادعى دلالة الآية على حلية عقد البيع توجه القول بانتزاع
الصحة منها والملازمة بينهما . وعليه فالاشكال المذكور غير وارد
على
كلام الشيخ ، والتفكيك بين الأصلين وهما أصالتا الحل والصحة في
محله .
الا أن يقال : ان الحلية وان تعلقت بالتصرفات ، لكنها تدل بالملازمة
على حلية نفس العقد أيضا وصحته ، إذ المفروض ترتب التصرفات
عليه ، فكيف تحل