هو إرادة نفي الحقيقة ادعاء ( 1 ) ، لا نفي الحكم ( 2 ) أو الصفة ( 3 ) كما لا يخفى . ونفى ( 4 ) الحقيقة ادعاء
شرح
ويعبر عنه بأن الموضوع الضرري لا حكم له .
ومرجع الوجه الأول الذي اختاره الشيخ الأعظم إلى أن الحكم الضرري لا جعل له ، وهو مفاد ليس التامة ، والعدم المحمولي ، فالنفي
بسيط . ومرجع مختار المصنف إلى النفي المركب أعني به نفي الحكم عن الموضوع الضرري ، وهو مفاد ليس الناقصة والعدم النعتي .
( 1 ) غرضه : أن نفي الحقيقة ادعاء لما كان أوقع في النفس وأوفق بالبلاغة تعين إرادته بعد تعذر الحمل على المعنى الحقيقي ، فيكون هذا
المعنى بقرينة البلاغة أقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي .
( 2 ) هذا تعريض بشيخنا الأعظم ( قده ) وقد تقدم مختاره وهو إرادة الحكم من الضرر باستعمال الضرر في الحكم بعلاقة السببية ، وأن
هذا المعنى أقرب المجازات عنده بعد تعذر إرادة المعنى الحقيقي .
والمصنف أورد عليه بأن البلاغة في الكلام تقتضي إرادة نفي الحقيقة ، لا نفى الحكم ابتدأ ، وان كان مرجع نفي الحقيقة في وعاء
التشريع إلى نفي الحكم أيضا ، لكن البلاغة قرينة على إرادة نفي الحقيقة ادعاء .
( 3 ) معطوف على ( الحكم ) وهو ثالث المعاني المذكورة أعني الضرر غير المتدارك ، بمعنى أن كل ضرر غير متدارك منفي شرعا ، فكل
ضرر متدارك بجعل الشارع للضمان أو الخيار أو غيرهما .
( 4 ) إشارة إلى توهم ودفع . أما التوهم فهو : أن القائل بنفي الحكم كالشيخ القائل بالمجاز في الكلمة ، أو القائل بالمجاز في التقدير
كتقدير ( غير المتدارك ) قائلان أيضا بنفي الطبيعة أي طبيعة الحكم الضرري ، أو طبيعة الضرر غير المتدارك ،