وإرادة خصوص سبب ( 1 ) من أسبابه ، أو خصوص غير المتدارك منه ( 2 ) .
ومثله ( 3 ) لو أريد ذاك ( 4 ) بنحو التقييد ، فإنه ( 5 ) وان لم يكن ببعيد ،
شرح
الحكم فقط من أسبابه من قبيل استعمال العام وإرادة الخاص منه بلا موجب وقرينة ، وهذا من الاستعمالات المستنكرة .
( 1 ) وهو الحكم الشرعي الذي ينشأ منه الضرر كما عرفت ، ولازمه عدم تعرضه لحكم الضرر الناشئ من أسبابه التكوينية والافعال
الخارجية ، وضمير ( أسبابه ) راجع إلى ( الضرر ) .
( 2 ) أي : من الضرر ، هذا هو المجاز في الحذف ، وقد تقدم توضيحه ، و ( خصوص ) معطوف على ( خصوص ) .
( 3 ) أي : ومثل استعمال الضرر في الحكم مجازا بعلاقة السببية وفي الضرر غير المتدارك مجازا في الحذف في البشاعة لو أريد الحكم
أو الضرر غير المتدارك من ( لا ضرر ) بنحو الحقيقة ، بأن يراد ذلك بنحو التقييد أي تعدد الدال والمدلول ، ففي الأول يقال : ( لا حكم
ضرريا ) وفي الثاني : ( لا ضرر غير متدارك ) .
فالفرق بين قوله : ( ومثله ) وقوله : ( ضرورة بشاعة ) هو : أن الاستعمال في باب التقييد حقيقي ، وفي قوله : ( بشاعة ) مجازي مع وحدة
المراد في كليهما ، إذ الملحوظ في كل منهما ليس مجرد ذات الضرر ، بل الضرر المقيد بكونه ناشئا من الحكم فقط ، أو خصوص الضرر
غير المتدارك .
( 4 ) أي : استعمال الضرر مجازا في الحكم أو غير المتدارك منه كما مر آنفا .
( 5 ) أي : فان التقييد وان لم يكن ببعيد ، لشيوعه في الاستعمالات المتعارفة ، لكنه منوط بقرينة ، وبدونها لا يصح المصير إليه . وضميرا
( أنه ، عليه ) راجعان إلى التقييد ، و ( غير ) خبر ( فإنه ) .