الأصل [ 1 ] في هذا التركيب حقيقة ( 1 ) أو ادعاء ( 2 ) كناية عن نفي الآثار ، كما هو ( 3 ) الظاهر من مثل ( لا صلاة لجار المسجد الا في
المسجد ) [ 2 ]
شرح
( فمحصل ما أفاده المصنف فيها ) .
( 1 ) قيد لنفي الحقيقة ، وضمير ( هو ) راجع إلى نفي الحقيقة ، والمراد بقوله :
( في هذا التركيب ) هو دخول ( لا ) النفي على اسم النكرة ، وحاصله : أن الأصل في ( لا ) النفي الداخلة على اسم الجنس هو نفي الطبيعة حقيقة
أو مبالغة وادعاء ، تنبيها على أن الموجود الفاقد للأثر المرغوب منه كالمعدوم .
( 2 ) معطوف على ( حقيقة ) وقوله : ( كناية ) قيد ل ( ادعاء ) ومنشأ له ، وقد مر آنفا توضيحه بقولنا : ( إذ انتفاء آثارها المطلوبة منها يصحح
نفي نفس الطبيعة . إلخ ) .
( 3 ) أي : نفي الحقيقة ادعاء ظاهر الأمثلة المذكورة في المتن ، مثل ( لا صلاة لجار المسجد . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] الأولى تأخيره عن قوله : ( حقيقة ) بأن يقال : ( لنفي الحقيقة حقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب أو ادعاء ) إذ المراد بالأصل هو الوضع ،
فيلزم انقسام الوضع إلى النفي الحقيقي والادعائي ، نظير انقسام الموضوع له إلى المعنى الحقيقي والمجازي ، وهذا الانقسام كما ترى .
نعم ان كان المراد بالأصل الغلبة فلا بأس بالعبارة المزبورة ، لان المعنى حينئذ هو : أن ( لا ) النافية لنفي الحقيقة كما هو الغالب حقيقة أو
ادعاء ، فانقسام الغلبة إلى النفي الحقيقي والادعائي صحيح ، دون المعنى الحقيقي .
[ 2 ] لعل الأولى تبديله بمثل ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) مما يكون المنفي فيه غير وصف الكمال ، إذ المصحح لنفي الطبيعة ادعاء ومبالغة
يعتبر أن يكون من