تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولا الجزاء على الضرر ( 1 ) ، لعدم تعاهده من باب المفاعلة ( 2 ) . وبالجملة : لم يثبت له ( 3 ) معنى آخر غير الضرر . كما أن الظاهر ( 4 ) أن يكون ( لا ) لنفي الحقيقة ، كما هو
شرح
باب المفاعلة للمشاركة بين اثنين في صدور الفعل . وان أريد به الغلبة الاستعمالية ، ففيه مع عدم ثبوتها أيضا أنها لا تصلح لحمل الموارد المشكوكة عليها ، لتوقيفية اللغات وعدم حجية مجرد الغلبة وطريقيتها لاثباتها ، وللمحقق الأصفهاني ( قده ) تحقيق حول مفاد باب المفاعلة لم نذكره هنا روما للاختصار ونتعرض له في الرسالة المستقلة . ( 1 ) هذا إشارة إلى المعنى الثالث للضرار ، وقد تقدم بقولنا : ( ثالثها أن الضرار الجزاء ، فعن النهاية إلخ ) . ( 2 ) يكفي في تعاهده الكلام المتقدم عن النهاية ، فإنه لم ينقله عن غيره ، فظاهره الجزم بذلك . ( 3 ) أي : للضرار معنى آخر غير الضرر ، فالمراد بهما واحد . وفيه : ما مر في التعليقة . هذا ما يتعلق بكلمتي الضرر والضرار . وأما كلمة ( لا ) النافية ، فمحصل ما أفاده المصنف ( قده ) فيها هو : أن الأصل في مثل تركيب ( لا ضرر ) مما دخل فيه ( لا ) النفي على اسم النكرة ك ( لا رجل في الدار ) هو نفي حقيقة مدخولها ، فمعنى ( لا رجل نفي طبيعة الرجل في الدار حقيقة أو ادعاء بلحاظ آثار تلك الطبيعة ، إذ انتفاء آثارها المطلوبة منها يصحح نفي نفس الطبيعة تنزيلا لوجودها الذي لا يترتب عليه الأثر المرغوب منه منزلة عدمه . ( 4 ) هذا إشارة إلى معنى كلمة ( لا ) النفي ، وقد عرفت توضيحه بقولنا :
منتهى الدراية — صفحة 506 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج