كما يشهد به ( 1 ) إطلاق ( المضار ) [ 1 ] على سمرة ، وحكي ( 2 ) عن
شرح
بالوعة في قرب دار الجار مع تضرر الجار بها وانتفاع الحافر بها
. [ 2 ]
( 1 ) أي : يشهد بكون الضرار بمعنى الضرر : إطلاق المضار الذي هو من باب المفاعلة على سمرة مع تفرده في الاضرار ، وعدم مشاركة
أحد معه في الضرر في تلك القضية ، وهذا أحد الشاهدين اللذين أقامهما المصنف على وحدة الضرر والضرار معنى ، وقد أوضحناه
بقولنا : ( منها إطلاق لفظ المضار على سمرة ) .
( 2 ) معطوف على ( يشهد ) يعني : كما يشهد ، وكما حكي عن النهاية ، ويمكن عطفه على ( إطلاق ) بعد تأويله بالمصدر ، يعني : كما يشهد به
إطلاق ( المضار ) على سمرة ، ويشهد به أيضا حكاية اتحادهما معنى عن النهاية .
هامش
أحدهما عدمي ، الا أن شأنه أن يوجد ، بخلاف السلب والايجاب ، لعدم اعتبار القابلية في العدمي منهما .
لكن يجاب عنه بأن المتقابلين بالأصالة هما الضرر والتمام ، وتقابل الضرر مع النفع عرضي ، فتأمل .
[ 1 ]
لم يظهر تقريب شهادته بالوحدة مع قوة احتمال إرادة الاضرار من الضرار فبمجرد عدم كونه فعل الاثنين لا يثبت اتحادهما معنى .
[ 2 ]
خامسها : الضيق كما عن القاموس .
سادسها : أن الضرار هو السعي في إيصال الضرر . واستظهروا ذلك من بعض الآيات الشريفة كقوله تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا
ضرارا ) وقوله تعالى :
( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) وقوله تعالى : ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) وقوله صلى الله عليه وآله لسمرة : ( انك رجل مضار )
ويمكن أن يكون استعماله في هذا المعنى بقرينة نفس هذه الموارد ، لا أن يكون من معانيه اللغوية أو العرفية ، فلاحظ .