النهاية ، لا فعل الاثنين ( 1 ) وان كان هو الأصل ( 2 ) في باب المفاعلة ،
شرح
وكيف كان فهذا هو الشاهد الثاني على الوحدة ، قال في محكي النهاية :
( وقيل هما بمعنى ، والتكرار للتأكيد ) لكن حكاية ذلك عن الغير مضافا إلى اشعار كلمة ( قيل ) بالتمريض تنافي الشهادة ، فلا يبقى إلا
الشاهد الأول وهو إطلاق المضار على سمرة .
( 1 ) يعني : لا أن يكون الضرار فعل الاثنين ، وهو المعنى الثاني من المعاني المتقدمة للضرار ، قال في محكي النهاية الأثيرية : ( والضرار
فعل الاثنين ) والشاهدان المذكوران ينفيان كون ( الضرار ) هنا فعل الاثنين . لكن شهادة الشاهد الثاني مخدوشة بأن النهاية لم تشهد
بوحدتهما ، لما عرفت من أن الحكاية بلفظ ( وقيل ) ليست ارتضاء للوحدة وقولا بها حتى تكون شهادة مثبتة للوحدة ، ونافية لكون
( الضرار ) فعل الاثنين ، بل الامر بالعكس ، حيث إن قوله : ( والضرار فعل الاثنين ) ظاهر في جزمه بأن التعدد أحد معانيه اللغوية .
وكذا الحال في الشاهد الأول ، فان شهادته على الوحدة أيضا محل إشكال كما تقدم في التعليقة ، فدعوى أظهرية الوحدة غير ثابتة .
( 2 ) كما هو المشهور بين أهل العربية ، لكنه غير ثابت ان أريد بالأصل وضع
هامش
ففي المقام لا يبعد أن يراد بالضرار بقرينة المورد السعي في إيصال الضرر أو الاضرار ، فمعنى ( لا ضرر ولا ضرار ) لا ضرر ولا
إضرار ، بأن يكون المراد بالأول نفي الحكم الضرري وبالثاني حرمة الاضرار بالغير ، فليسا متحدين معنى حتى يكون الثاني تأكيدا
للأول .
ويمكن إرادة الاثنينية منه كما لعله المتبادر من باب المفاعلة ، فالمراد نفى الضرر الانفرادي والاشتراكي بنحو الضابط الكلي ، وأن
الضرر بكلا قسميه منفي شرعا وان لم ينطبق الضرار على المورد ، إذ المنطبق عليه خصوص الضرر ، فتدبر .