شرح
رابعها : أن تضر صاحبك من دون أن تنتفع به في قبال الانتفاع به ، كحفر
هامش
والمفروض أن الضرر هو النقص في المال ونحوه ، فهما متقابلان بنحو العدم والملكة .
لكنه نشأ من الخلط بين مصطلح أهل اللغة والمعقول في كلمة الضد ، فإنه عرف في الميزان بالامرين الوجوديين المندرجين تحت جامع .
ولكنه في اللغة بمعنى مطلق المقابل للشئ ، والمباين والمخالف له الشامل لتمام أنحاء التقابل ، قال الراغب في المفردات : ( قالوا : والضد
هو أحد المتقابلات ، فان المتقابلين هما الشيئان المختلفان للذات ، وكل شئ قبالة الاخر ، ولا يجتمعان في شئ واحد في وقت واحد .
وذلك أربعة أشياء : الضدان . والمتناقضان . والوجود والعدم كالبصر والعمى ، والموجبة والسالبة في الاخبار ، وكثير من المتكلمين
وأهل اللغة يجعلون كل ذلك من المتضادات ويقول : ما لا يصح اجتماعهما ) وفي بعض التعبيرات : ( الضدان الخلافان ) .
ومع الغض عنه ، فلو سلم تقابل العدم والملكة في المقام ، فإنما هو بين الضرر والتمام لا النفع ، والنفع انما يقابل الضرر بالعرض لا
بالذات كما أفاده المحقق الأصفهاني ( لان الزيادة تستدعي بقاء المزيد عليه على حده الوجودي ، فالنقص بمعنى عدم بقائه على صفة
التمامية يستلزم عدم الزيادة ، فيقابل الزيادة بالعرض ) إذ المقابل له بالذات هو التمام وبالعرض هو الزيادة لاستلزامها للتمامية .
الا أن يشكل أن المتقابلات إذا كانت ثلاثة أشياء لم يصح فرض التقابل بينها تقابل العدم والملكة ، لتقوم هذا النحو من التقابل كالسلب
والايجاب بموضوعين